بسم الله الرحمن الرحيم
سورة الأنفال، مدنية (١).
قال ابن عباس رضي الله عنهما: إلا سبع آيات من قوله ﴿وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ الآيات [الأنفال: ٣٠] (٢).
بسم الله الرحمن الرحيم
﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ﴾ في سبب النزول عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال: لما كان يوم بدر قُتِلَ أخي عُمَير، وقَتَلتُ سعيد بن العاص فأخذت سيفه وكان يُسمى ذا الكَتِيْفَة، فأتيت به رسول الله -ﷺ-، قال: (اذهب فاطرحه في القَبَض)، فرجعت وبي ما لايعلمه إلا الله من قتل أخي وأخذ سلبي، فما جاوزت إلا قريبًا حتى نزلت سورة الأنفال فقال لي رسول الله -ﷺ-: (اذهب وخذ سيفك) (٣).
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: لما (٤) كان يوم بدر قال -ﷺ-: (من قتل قتيلًا
(١) في (أ): (سورة الأنفال خمس وسبعون آية مدنية قال ابن عباس ...).
(٢) قال ابن عطية في «المحرر الوجيز» ٦/ ٢٠٠: (هي مدنية كلها، كذا قال أكثر الناس، وقال مقاتل: هي مدنيةغير آية واحدة وهي قوله تعالى: ﴿وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ﴾) ونقل القرطبي ٧/ ٣٦٠ عن ابن عباس قوله باستثناء الآيات السبع.
والصحيح هو قول جمهور المفسرين من أن السورة مدنية كلها، ولا صحة لاستثناء بعض آياتها. انظر: «المكي والمدني في القرآن الكريم» لعبدالرزاق أحمد ٢/ ٥٤١ - ٥٦٧.
وقد نقل بعض المفسرين الإجماع على كونها مدنية. انظر: «بصائر ذوي التمييز» ١/ ٢٢٢ للفيروزآبادي.
(٣) أخرجه سعيد بن منصور في سننه (التفسير/٩٨٣) والطبري ١١/ ١٦ - ١٧ والواحدي في «أسباب النزول» (ص ٣٩١) وغيرهم.
وأصل القصة في صحيح مسلم (١٧٤٨) في الجهاد والسير، باب الأنفال، وفي فضائل الصحابة، باب في فضل سعد بن أبي وقاص.
(٤) سقطت (لما) من (أ) وأثبتها من (ب) ومصادر التخريج.