سورة الحديد (١)
تسع وعشرون آيةً (٢) (٣) مدنيةٌ، عند الأكثرين (٤).
قال (٥): الكلبيّ: " مكية " (٦).
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
﴿سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾: بدأ سورةَ بني إسرائيل (٧) بلفظ المصدر، وبدأ سورةَ الحديد والحشر والصف بلفظ الماضي، والجمعة والتغابن بلفظ المستقبل، وسورة الأعلى بلفظ الأمر؛ استيعابًا لهذه الكلمة من جميع جهاتها، وهي أربع: المصدر، والماضي، والمستقبل، وأمر المخاطَب فحسب (٨).
والتسبيح يأتي بمعنى الصلاة، والتنزيه، والتمجيد، والتبرئة (٩)، ورفع الصَّوت بالدُّعاء (١٠).
فحمله ابن عبّاس: في الآية على الصلاة (١١)، فيكون ﴿مَا﴾ بمعنى ﴿مَن﴾.
(١) كذا سُمِّيت من عهد الصَّحابة، وفي المصاحف، وفي كتب السُّنة والتفاسير لوقوع لفظ الحديد في قوله تعالى: ﴿وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ﴾، وهو وإن ذكر في سورة الكهف إلا أن التسمية بسورة الكهف للاعتناء بقصة أهل الكهف. [انظر: بصائر ذوي التمييز (١/ ٤٥٣)، التحرير والتنوير (٢٧/ ٣٥٣)].
(٢) " تسع وعشرون آية " ساقطة من (ب).
(٣) في عدِّ أهل الكُوفة والبصرة، وفي عدِّ الباقين ثمان وعشرين. [انظر: البيان في عدِّ آي القرآن (ص: ٢٤١)، بصائر ذوي التمييز (١/ ٤٥٣)، المحرر الوجيز في عدِّ آي الكتاب العزيز (ص: ١٦٣)].
(٤) انظر: النُّكت والعيون (٥/ ٤٦٨)، تفسير البغوي (٨/ ٢٩)، زاد المسير (٧/ ٣٤٣).
(٥) " قال " ساقطة من (ب).
(٦) انظر: النُّكت والعيون (٥/ ٤٦٨)، زاد المسير (٧/ ٣٤٣)، وقال ابن عطية [المحرر الوجيز (٥/ ٢٥٦)]: " ولا خلاف أن فيها قرآنًا مدنيًا، لكن يشبه صدرها أن يكون مكيًَّا، والله أعلم ".
(٧) أي سورة الإسراء بقوله: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ﴾ [الإسراء (١)].
(٨) انظر: البرهان؛ للكرماني (ص: ٣٠٧)، التسهيل (٤/ ٩٥)، تفسير النَّسفي (٤/ ١١٩٢).
(٩) أي تبرئة الله من السُّوء والنقص.
(١٠) انظر: الوجوه والنظائر (ص: ٤٢٩).
(١١) لم أقف على عزوه لابن عباس - رضي الله عنهما -، وقد عزاه الماوردي لسفيان والضحاك. [انظر: النُّكت والعيون (٥/ ٤٦٨)].