تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وركب ناقته فقال: يارسول الله إنما (١) كنا نخوض ونلعب ونتحدث بحديث الركب نقطع عنا الطريق فأنزل الله ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ﴾ (٢) وقلت لهم: لم قلتم ذلك، لقالوا: ﴿إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ﴾ نتجارى الأحاديث فعل المسافرين ﴿قُلْ﴾ يا محمد ﴿أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ (٦٥)﴾ أي: ما تعللتم به ليس عذرًا بل كان ذلك منكم استهزاء وكفرًا.

﴿لَا تَعْتَذِرُوا﴾ لا تطلبوا إقامة العذر، فعذركم غير مقبول.

﴿قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ﴾ بعد إظهاركم الإيمان، وقيل: كفرتم بتأخركم عن تبوك، وقيل: بإيذاءكم رسول الله -ﷺ-.

﴿إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ﴾ لتوبتهم.

﴿نُعَذِّبْ طَائِفَةً﴾ بإقامتهم على النفاق.

﴿بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ (٦٦)﴾ أي: نعذب بسبب أنهم كانوا مجرمين، وقيل: كانوا ثلاثة نفر فهزئ اثنان وضحك واحد، وقيل: بل أنكر عليهما بعض ما سمع، وقيل: اسمه مَخْشِي بن حمير، فلما نزلت هذه الآية برئ من النفاق (٣)، فتكون الطائفة الأولى واحدة، وكذلك في قوله ﴿وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ﴾ [النور: ٢].

وعن عطاء في جماعة: أقل الطائفة اثنان (٤).

﴿الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ﴾ عن ابن عباس رضي الله عنهما: أن الرجال المنافقين كانوا ثلاثمائة والنساء المنافقات كن (٥) مائة وسبعين (٦).

(١) في (أ): (إنا).

(٢) أخرجه الطبري ١١/ ٥٤٣ و١١/ ٥٤٥، وذكره الواحدي في «أسباب النزول» (ص ٤٢٠) دون إسناد.

(٣) انظر: «جامع البيان» للطبري ١١/ ٥٤٦ - ٥٤٧، و«السيرة النبوية» لابن هشام ٤/ ٢٢٩ و٤/ ٢٦٢.

(٤) أخرجه عبدالرزاق ٢/ ٥٠ عن عطاء، في تفسير سورة النور، آية (٢).

(٥) سقطت كلمة (كن) من (ب).

(٦) نقله الماوردي ٢/ ٣٧٩ عن ابن عباس.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٦١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٦١٢