تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿فَمَا كَانَ دَعْوَاهُمْ﴾ أي: دعاؤهم وقولهم.

﴿إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا إِلَّا أَنْ قَالُوا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ (٥)﴾ اعترفوا بأنهم كانوا ظالمين، وقيل: ظنوا أن الإقرار ينفعهم فلم يقبل منهم.

﴿فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ﴾ عن إجابتهم الرسل وقبول الرسالة والحرمة لهم (١).

﴿وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ (٦)﴾ عن أداء الرسالة والشفقة على الأمم؛ ليجازى كل على فعله.

وقيل: هذا سؤال محاسبة ومطالبة، واستشهاد الرسل: كاستنطاق الجوارح.

﴿فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِمْ بِعِلْمٍ﴾ روي عن النبي -ﷺ- أنه قال: (إن الله يسأل كل أحد بكلامه ليس بينه وبينه ترجمان) (٢).

وعن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: يقرأ على العبد ما هو مكتوب في كتاب عمله (٣).

وفي قوله: ﴿بِعِلْمٍ﴾ قولان، أحدهما: بأنا عالمون، والثاني: بمعلومنا، كقوله:

﴿وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ﴾ [البقرة: ٢٥٥].

(١) بعد هذا الموطن حصل لبس في نسخة (أ) فجاء النص فيها كالتالي: (ولنسئلن المرسلين الرسل كاستنطاق الجوارح فلنقض عليهم بعلم روي أن النبي -ﷺ- أنه قال: إن الله يسأل عن أداء الرسالة والشفقة على الأمم ليجازى كل على فعله، وقيل هذا سؤال مطالبة ومحاسبة واستشهاد كل أحد بكلامه ليس بينه وبينه ترجمان وعن ابن عباس) ولعله حصل للناسخ تداخل بين الأسطر، والتصويب من (ب) و(جـ).

(٢) أخرجه البخاري (٧٤٤٣)، ومسلم (١٠١٦) من حديث عدي بن حاتم رضي الله عنه.

(٣) أخرجه الطبري ١٠/ ٦٤، وابن أبي حاتم ٥/ ١٤٤٠.

وقال الطبري: (هذا قولٌ غيرُ بعيدٍ من الحق ... والتسليم لخبر رسول الله -ﷺ- أولى من التسليم لغيره).

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٣٦٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٣٦٦