﴿وَمَا كُنَّا غَائِبِينَ (٧)﴾ عن الأمم والرسل.
﴿وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (٨) وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ بِمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَظْلِمُونَ (٩)﴾ والوزن: يعني (١) وزن الأعمال، وهو مقابلة شيء بشيء ليظهر مقداره منه.
وقوله: ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ أي: يوم إذ سألنا وقصصنا، يعني: يوم القيامة، فحذفت الجملة وعوض عنها (٢) التنوين فصار للتعريف (٣).
﴿الْحَقُّ﴾ أي لا نقصان ولا رجحان.
﴿فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ﴾ جمع ميزان، والجمهور على أنه ميزان له لسان وكفتان، والوازن: جبريل عليه السلام.
وذهب بعضهم إلى أن الميزان: عبارة عن العدل، وقيل: الميزان كتاب أعمال الخلق.
وذهب بعضهم إلى أنه: عبارة عن رفع المنزلة (٤).
وجمع الميزان لتعدد من يوزن لهم، وقيل: لاختلاف الموزونات، كقوله:
﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ﴾ [البقرة: ١٨٩]، وقيل: هي (٥) جمع موزون لا جمع ميزان.
وفيما يوضع في الميزان والأعمال أعراض أقوال، أحدها: الذي (٦) يوزن
(١) في (جـ): (قوله والوزن يعني ....).
(٢) في (أ): (عنه).
(٣) في (ب): (التعريف).
(٤) والصحيح هو قول الجمهور كما ذكره عنهم المؤلف.
وانظر: «جامع البيان» للطبري ١٠/ ٧٠، و«الجامع لأحكام القرآن» للقرطبي ٩/ ١٥٦.
(٥) سقطت كلمة (هي) من (أ).
(٦) في (جـ) (أن الذي ...).