﴿اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ يعني: القرآن، أي: قل اتبعوا، وقيل: خطاب له وللمؤمنين.
﴿وَلَا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ﴾ يعني: الأصنام.
﴿قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ (٣)﴾ أي: تذكرون قليلًا، وما: صلة.
وقيل معناه: قليلا تذكركم، وقيل: قليل من يتذكر منكم، وقيل: ﴿مَا﴾ نفي، وفيه بُعْد.
﴿وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ﴾ كم تستعمل للكثرة والاستفهام، والمراد به هاهنا الكثرة.
﴿أَهْلَكْنَاهَا﴾ أي (١): أهلها، والمراد: أردنا إهلاكها، وقيل: أهلكناها بالخذلان (٢).
وقيل: الإهلاك ومجيء البأس معًا، كما تقول: أعطيتك وأحسنت إليك.
وقيل: ﴿أَهْلَكْنَاهَا فَجَاءَهَا﴾ أي: فصح أنه جاءها ﴿بَأْسُنَا﴾ عذابنا.
وقيل: أهلكناهم بإرسال الملائكة للعذاب.
﴿بَيَاتًا﴾ ليلًا.
﴿أَوْ هُمْ قَائِلُونَ (٤)﴾ نائمون وقت الظهيرة.
المعنى: أخذناهم بغتة في حال سكون وراحة.
وحذف واو الحال لأن العائد ينوب عنه.
الفراء: الواو مضمر، وتقديره: أو وهم، وفيه بعد (٣).
والمعنى: بعضهم بياتًا وبعضهم قائلون (٤).
(١) سقطت (أي) من (ب).
(٢) حصل سقط في (أ) وجاء النص فيها: (والمراد أردنا إهلاكها بالخذلان).
(٣) انظر: «معاني القرآن» للفراء ١/ ٣٧٢.
(٤) في (ب): (قائلين).