والمراد بالآية فيما ذهب إليه الجمهور: ﴿النَّجْمُ﴾: وهو اسم للجنس (١)، وطرُوقها: ظهورها بالليل (٢).
وذهب بعضهم إلى أنه الثُّريّا، كما سبق في ﴿وَالنَّجْمِ﴾ [النجم: ١].
وقال بعضهم: هو زحل.
وعن ابن عباس - رضي الله عنهما -: " أن زُحَلْ إذا أخذت النجوم أمكنتها من السماء هبط فكان معها ثم يرجع إلى مكانه من السماء السابعة " (٣).
وجاء عن علي - رضي الله عنه - أيضًا: ولعلّهما أرادا هبط من حيث مرأى العين فإنها كلها في العين تُضِيء (٤) من السماء الدنيا فإن لا تفارق أفلاكها (٥) " (٦). والله أعلم.
﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ (٢) النَّجْمُ الثَّاقِبُ (٣)﴾: المضيء من الثقوب، وهو الإضاءة.
وقيل: المرتفِع من قولهم: ثَقُبَ الطائرُ إذا لَحِقَ ببطن السماء ارتفاعًا.
وقيل: ﴿الثَّاقِبُ﴾: من الثقب وهو النفوذ ونفوذه قيل: إضاءته من السماء السابعة إلى الأرض.
وقيل: نفوذه طلوعه.
وقيل: ﴿الثَّاقِبُ﴾: الشيطان حين يرمى به، فلا يكون وصفًا لزحل بل يكون وصفًا لنجوم القذف.
وقيل: ﴿الثَّاقِبُ﴾: المتضح.
وقيل: المبيض.
(١) في (أ) " وهو اسم الجنس ".
(٢) انظر: معاني القرآن؛ للفرَّاء (٣/ ٢٥٤)، جامع البيان (٣٠/ ١٤١)، زاد المسير (٨/ ٢٣٩).
(٣) انظر: تفسير الثعلبي (١٠/ ١٧٨)، غرائب التفسير (٢/ ١٣٢٧).
(٤) في (أ): " يضيء ".
(٥) في (ب) " فإن النجوم لا يفارق أفلاكها ".
(٦) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١٣٢٧)، زاد المسير (٨/ ٢٣٩).