وحكى الفرّاء: " أن بعضهم جعله بمعنى الضعف من قولهم رأي ظنين. وظُنون ضعيف، وبئر ظنون: قليل ماؤها " (١).
وقيل: هو من صفة جبريل.
ومن قرأ بالضاد، فهو النبي - ﷺ - أي: ليس ببخيل يطلب حُلوانًا على ما يُعْلِمُ فِعْلَ الكاهن في إعلامه.
﴿وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ (٢٥)﴾: طريد من قوله: ﴿وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّيَاطِينُ﴾ [الشعراء: ٢١٠] (٢).
﴿فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ (٢٦)﴾: أي: عن الحق حين تصفون (٣) محمدًا - ﷺ - بالجنون، والقرآن بأنه قول شيطان رجيم (٤).
المبرد: " يقال لمن عدل عن الحق وتتبع بنيات الطرق (٥): أين تذهب؟ وأين يذهب ... بك؟ " (٦).
ابن عيسى: " أي طريق يسلكون أهدى لكم وأرشد " (٧).
وقيل: أين تذهبون عن عذاب الله أو عن ثواب الله.
﴿إِنْ هُوَ﴾: ما القرآن.
﴿إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ (٢٧)﴾: تذكير للخلق كلهم. ثم أبدل فقال:
﴿لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ (٢٨)﴾: أي: القرآن يُدبّر (٨) لمن أحبَّ الاستقامة.
(١) انظر: معاني القرآن (٣/ ٢٤٣).
(٢) وفي معناه يقول ابن جرير - رحمه الله -: " يقول تعالى ذكره: وما هذا القرآن بقولِ شيطانٍ ملعونٍ مطرودٍ، ولكنَّه كلام الله وَوَحْيُه " [جامع البيان (٣٠/ ٨٣)].
(٣) في (ب) " يطيفون ".
(٤) انظر: جامع البيان (٣٠/ ٨٣)، البحر المحيط (١٠/ ٤١٩).
(٥) في (أ) " ويتبع بنيات الطريق ".
(٦) لم أقف عليه.
(٧) انظر: النُّكت والعيون (٦/ ٢١٩).
(٨) في (أ) " القرآن نذير ".