وهو عطف على جواب القسم، وكذلك: ﴿وَلَقَدْ رَآَهُ﴾ (١): رأى محمد جبريل - عليه السلام - على صورته ﴿بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ (٢٣)﴾ (٢).
الأفق: أحد أرجاء السماء، وجمعه آفاق.
والمراد به ها هنا: مطلع الشمس، عن مجاهد وقتادة (٣).
الحسن " رآه في الهواء إذا كانت الأرض لا تَسَعُهُ (٤) " (٥).
وقيل: رآه بأجياد، وهو مشرق مكة (٦).
و﴿الْمُبِينِ﴾ صفة الأفق (٧).
وقيل: صفة لمن رآه ﴿رَأَى﴾ (٨)، وفيه بعدٌ.
أبو الدَّرداء ﴿رَأَى﴾: بقلبه (٩)، وهذا أبعد.
﴿وَمَا هُوَ﴾: وما محمد - عليه السلام -.
﴿عَلَى الْغَيْبِ﴾: على الوحي.
﴿بِظَنِيْنٍ (٢٤)﴾: بمتهم (١٠)، أي: يجب أن لا يتهم بزيادة ونقصان فيما أتى به.
(١) انظر: معاني القرآن؛ للزَّجَّاج (٥/ ٢٢٧)، تفسير السَّمرقندي (٣/ ٥٣٠).
(٢) انظر: جامع البيان (٣٠/ ٨٠)، إعراب القرآن؛ للنَّحَّاس (٥/ ١٠٢)، وقد تقدَّم تحرير ذلك في سورة النجم.
(٣) انظر: جامع البيان (٣٠/ ٨١)، تفسير الثعلبي (١٠/ ١٤٢).
(٤) في (أ) " لا يسعه ".
(٥) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١٣١٣).
(٦) انظر: جامع البيان (٣٠/ ٨٠)، النُّكت والعيون (٦/ ٢١٩).
(٧) في (أ) " للأفق ".
(٨) انظر: الجامع لأحكام القرآن (١٩/ ٢٣٠).
(٩) انظر: النُّكت والعيون (٦/ ٢١٨)، غرائب التفسير (٢/ ١٣١٣).
(١٠) هذا المعنى على قراءة من قرأ ﴿بِظَنِيْنٍ (٢٤)﴾ بالظاء، وهم ابن كثير وأبو عمرو والكسائي، وقرأ نافع وعاصم وابن عامر وحمزة ﴿بِضَنِينٍ﴾ بالضاد. [انظر القراءة وتوجيهها: جامع البيان (٣٠/ ٨١)، السَّبعة (ص: ٦٧٣)، معاني القراءات (ص: ٥٣٠)، الحُجَّة (٦/ ٣٨٠)].