﴿وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾: أي من استقام فلله المنّة عليه؛ لأنه شاء استقامته. الزجاج: " لا يقدرون على مشيئة الاستقامة إلاّ بتوفيق الله " (١).
قال ابن جرير: " لمّا نزلت ﴿لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ﴾ قال أبو جهل: ذلك إلينا، إن شئنا استقمنا وإن لم نشأ لم نستقم،فأنزل الله تعالى: ﴿وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾ " (٢). أي: لا تقدرون (٣) على الاستقامة إلاّ بمشيئة الله ذلك وبتوفيقه.
﴿رَبُّ الْعَالَمِينَ (٢٩)﴾: مالك الخلق أجمعين.
(١) انظر: معاني القرآن (٥/ ٢٢٧).
(٢) انظر: جامع البيان (٣٠/ ٨٤).
(٣) في (ب) " لا يقدرون ".
لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٣٥٣٩