تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومعنى قول ﴿لَقَوْلُ رَسُولٍ﴾ وحيهُ وتنزيلهُ، والقرآن قول الله وحيًا، وقول جبريل تنزيلًا، وقول محمد - ﷺ - إنذارًا وإبلاغًا (١).

﴿ذِي قُوَّةٍ﴾: من صفة الرسول، أي قوي في نفسه، ومن قوة جبريل قلع المؤتفكات بقوادم جناحه.

وقيل: قوي على طاعة الله تعالى.

وقيل: القوة المنزلة، تقول: قوي أمر فلان عند السلطان أي: صارت له منزلة.

وعلى هذين القولين يجوز أن يكون صفة للنبي (٢) - ﷺ -.

﴿عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ﴾: هو الله - تعالى -.

﴿مَكِينٍ (٢٠)﴾: ذي مكانة ومنزلة وقدر (٣).

﴿مُطَاعٍ﴾: يُطيعه الملائكة فيما يأمرهم به، ينهاهم عنه، وطاعته واجبة على أهل السماوات، كطاعة النبي على أهل الأرض.

وقيل: إذا دعا استجيبت دعوته (٤).

والطاعة ها هنا الإسعاف من قوله: ﴿وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ﴾ [غافر: ١٨]، فإن الطاعة جواب الأمر، والإسعاف جواب المسألة.

﴿ثَمَّ أَمِينٍ (٢١)﴾: على الوحي لا يخون.

وقوله: ﴿ثَمَّ﴾ إشارة إلى مسكن الملائكة، وهو السَّماء.

﴿وَمَا صَاحِبُكُمْ﴾ محمد - ﷺ - ﴿بِمَجْنُونٍ (٢٢)﴾: كما زعم السُّفهاء (٥).

(١) انظر: النُّكت والعيون (٦/ ٢١٨)، غرائب التفسير (٢/ ١٣١٣).

(٢) في (ب) " صفة النبي ".

(٣) في (أ) " وقدرة ".

(٤) انظر: جامع البيان (٣٠/ ٨٠)، النُّكت والعيون (٦/ ٢١٨)، تفسير السمرقندي (٣/ ٥٣٠).

(٥) انظر: جامع البيان (٣٠/ ٨٠)، معاني القرآن؛ للزَّجَّاج (٥/ ٢٢٧).

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٣٥٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٣٥٣٦