وقيل: أقبره، أمرَ بأن يقبر كما تقول: أبعت (١) الفرس (٢).
﴿ثُمَّ إِذَا شَاءَ أَنْشَرَهُ (٢٢)﴾: أحياه، تقول: أنشر الله الميت، فنشر.
وقيل: أحياه في قَبره.
﴿كَلَّا﴾: ردع عن الكفر.
﴿لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ (٢٣)﴾: مجاهد: " لا يقضي أحدٌ أبدًا ما افترض عليه " (٣).
الفرَّاء: "لم يقضي بعض ما أمر الله تعالى " (٤)، وتقديره: أمره به، فحذف الجار، ثم حذف أحد الهائين، والأولى بالحذف ضمير الموصول.
﴿فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ﴾: أي: هذا الذي يستبعد الإعادة.
﴿إِلَى طَعَامِهِ (٢٤)﴾: وليأمل قدرتنا في ابتدائه وإتمامه.
وقيل: فلينظر الإنسان إلى طعامه عند خروجه من بطنه كيف كان ثم كيف صار؛ ليعلم أنه محل الأقذار، فلا يطغى.
وقيل: ليستدل على استحالة الأجسام فلا ينسى (٥).
وعن الحسن: "وُكِلَ بابن آدم ملك يثني رقبته في الخلاء؛ لينظر ماذا يخرج منه " (٦).
﴿أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ صَبًّا (٢٥)﴾: الكسر: على الاستئناف، والفتح: على العلة (٧).
(١) في (ب) " أتعب ".
(٢) انظر: معاني القرآن؛ للفرَّاء (٣/ ٢٣٧)، تفسير الثعلبي (١٠/ ١٣٢)، النُّكت والعيون (٦/ ٢٠٦).
(٣) انظر: جامع البيان (٣٠/ ٥٦)، النُّكت والعيون (٦/ ٢٠٦).
(٤) انظر: معاني القرآن؛ للفرَّاء (٣/ ٢٣٨).
(٥) انظر: تفسير الثعلبي (١٠/ ١٣٢)، النُّكت والعيون (٦/ ٢٠٦)، غرائب التفسير (٢/ ١٣٠٩).
(٦) انظر: النُّكت والعيون (٦/ ٢٠٧)، تفسير السَّمعاني (٦/ ١٦٠).
(٧) يشير إلى كسر الهمزة وفتحها، فقد قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر ﴿إنَّا صَبَبنا﴾ بكسر الألف، وقرأ عاصم وحمزة والكسائي ﴿أَنَّا صَبَبْنَا﴾، بفتح الألف. [انظر: جامع البيان (٣٠/ ٥٧)، السَّبعة (ص: ٦٧٢)، معاني القراءات (ص: ٥٢٨)].