تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿فَإِذَا جَاءَتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرَى (٣٤)﴾: ﴿الطَّامَّةُ﴾ في اللغة: الداهية الشديدة التي توفي على كل شيء شديد (١)، مشتق من طممت البئر إذا كبستها.

والطم: البحر؛ لأنه يعم كل شيء (٢) (٣).

ابن عباس - رضي الله عنهما -: " هي القيامة " (٤).

الحسن والزَّجَّاج: " هي النفخة الثانية (٥) "؛ لأنها تنسي بشدتها ما تقدم من شدائد ... الدنيا، ولهذا قال: ﴿الْكُبْرَى﴾.

﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ مَا سَعَى (٣٥)﴾: أي يذكره الله جميع ما عمله في الدنيا فيتذكر. وقيل: يذكره كتاب الحفظة.

و" ما " مع الفعل في تأويل المصدر، أي سعيه وهو كسبه.

﴿وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرَى (٣٦)﴾: أي أظهرت للناظرين فرأوها بعد أن كانوا يسمعون بها.

وقيل: معنى ﴿لِمَنْ يَرَى﴾: لكل راءٍ ولكل من له عين. والمراد للكل لا للبعض.

﴿فَأَمَّا مَنْ طَغَى (٣٧)﴾: جاوز الحد في الكفر.

﴿وَآَثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (٣٨)﴾: فلم يسع إلاّ لها.

﴿فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَى (٣٩)﴾: أي له، وهذا مذهب سيبويه والبصريين.

وتقديره عند الكوفيين: هي مأواه فَسَدَّ الألفُ واللامُ مَسَدَّ الإضافة (٦).

(١) " شديد " ساقطة من (ب).

(٢) في (أ) " يضمر كل شيء ".

(٣) انظر: جامع البيان (٣٠/ ٤٧)، غريب القرآن؛ للسِّجِّستاني (ص: ٣٢٠)، لسان العرب (١٢/ ٣٧٠)، مادة " طَمَمَ ".

(٤) انظر: جامع البيان (٣٠/ ٤٧)، النُّكت والعيون (٦/ ٢٠٠).

(٥) انظر: معاني القرآن؛ للزَّجَّاج (٣/ ٢٠٠)، النُّكت والعيون (٦/ ٢٠٠).

(٦) انظر: معاني القرآن؛ للفرَّاء (٣/ ٢٣٤)، معاني القرآن؛ للزَّجَّاج (٥/ ٢١٨)، معاني القرآن؛ للنَّحَّاس (٥/ ٩٣).

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٣٥١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٣٥١٤