تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ﴾: أي: مقامه بين يدي ربه، فحذف تخفيفًا للعلم به فإن باب الإضافة باب واسع.

وقيل: ﴿مَقَامَ رَبِّهِ﴾ مسألة ربه إياه عن عمله.

وقيل: المقام الذي أعلمه ربه أنه يقوم للحساب (١).

﴿وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى (٤٠) فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى (٤١)﴾: أي المرجع والتقدير هواه ومأواه، كما سبق.

﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا (٤٢)﴾: أي متى زمان كونها وثباتها، استفهام إنكار واستبعاد.

﴿فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا (٤٣)﴾: متصل بالسؤال وتقديره: يسألونك عن الساعة أيَّان مرساها، ويقولون: أين أنت من ذكراها.

ثم استأنف فقال:

﴿إِلَى رَبِّكَ مُنْتَهَاهَا (٤٤)﴾: ويروى عن يعقوب الوقف على ﴿فِيمَ﴾ كأنه جعلها متصلة بالسؤال.

ويجوز أن يكون من كلام الله: أي: فيم تُسأل، أو فيم تَسأل، ثم ابتدأ فقال: ﴿أَمَرَ مِنْ ذِكْرَاهَا﴾ يا محمد أي من أشراطها، كقوله - ﷺ -: «بعثت (٢) أنا والساعة ... كهاتين» (٣).

وقُرِئَ في الشَّواذِّ ﴿وإنه لَعَلَمٌ للساعة﴾ (٤) على هذا المعنى (٥).

(١) انظر: النُّكت والعيون (٦/ ٢٠٠)، الجامع لأحكام القرآن (١٩/ ١١٩).

(٢) " بعثت " ساقطة من (ب).

(٣) أخرجه البخاري في كتاب: الرقاق، بابٌ: قول النبي - ﷺ -: «بعثت أنا والساعة كهاتين»، برقم (٦٥٠٤)، ومسلم في كتاب الفتن، باب: قُرب الساعة، برقم (٧٣٣٠)، كلاهما عن أنس بن مالك - رضي الله عنه -.

(٤) تقدَّم الحديث عنه (ص: ٣٦٠).

(٥) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١٣٠٥)، البحر المحيط (١٠/ ٤٠٢).

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٣٥١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٣٥١٥