﴿وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا (٣٠)﴾: أبو عبيدة: " بسطها، يقال: دحوت ودحيت بالكرة، أي: قذفها " (١).
وقيل: ﴿دَحَاهَا﴾ خرَّبها (٢) وشقها، وكانت الأرض مثل الكرة فلما خلق السماء دحا الأرض (٣).
وقيل: ﴿بَعْدَ ذَلِكَ﴾، أي: مع ذلك كقوله: ﴿بَعْدِكَ ذَلِكَ زَنِيمٍ (١٣)﴾ [القلم: ١٣]. أي: مع ذلك.
وقيل: قبل ذلك (٤)، وقد سبق.
وقيل: تقديره: أأنتم أشدُّ خلقًا أم السَّماء، أأنتم أشد خلقًا أم الأرض بعد ذلك، وانتصاب ﴿الْأَرْضَ﴾ يدفع ذلك التأويل (٥).
﴿أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءَهَا﴾: بتفجير العيون
﴿وَمَرْعَاهَا (٣١)﴾ قيل: هو الكلأ الذي يرعى.
وقيل: موضع الرعي.
وقيل: مصدر، وفيه بعدٌ.
وقيل: المرعى يعمُّ الأشجار والثمار والزروع (٦).
﴿وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَا (٣٢)﴾: أثبتها.
﴿مَتَاعًا لَكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ (٣٣)﴾: منفعة لكم ولدوابكم (٧).
(١) انظر: مجاز القرآن (٢/ ٢٨٥).
(٢) انظر: كذا في النُّسختين، وفي التفاسير، " حرثها وشقَّها ".
(٣) انظر: جامع البيان (٣٠/ ٤٧)، النُّكت والعيون (٦/ ١٩٩)، الجامع لأحكام القرآن (١٩/ ١٩٧).
(٤) انظر: جامع البيان (٣٠/ ٤٥)، النُّكت والعيون (٦/ ١٩٩).
(٥) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١٣٠٤).
(٦) انظر: جامع البيان (٣٠/ ٤٧)، غرائب التفسير (٢/ ١٣٠٤)، زاد المسير (٨/ ١٩٧)، الجامع لأحكام القرآن (١٩/ ١٩٧).
(٧) انظر: معاني القرآن؛ للفراء (٣/ ٢٣٣)، جامع البيان (٣٠/ ٤٧).