تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل: يخشى الله، بمعنى يعلم الله.

﴿أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّمَاءُ﴾: رجع في الكلام إلى مُنْكِري (١) البعث، فقال: أأنتم أصعب أن تخلقوا في تقديركم، أم السماء بعظمها وكثرة أجزائها فمن قدر على خلقها، قدر على إعادتكم وإنشائكم.

﴿بَنَاهَا (٢٧)﴾: أي: بنى الله السماء ورصفها بالبناء.

وقوله: ﴿بَنَاهَا﴾ عند الزجاج صلة، وتقديره: التي بناها " (٢)، وهذا بعيد لا يجوز حذف الموصول وإقامة الصلة مقامه.

وقيل: حال من السماء، وفيه أيضًا بعد.

وقيل: استئناف. وهو الصواب.

وتقدير الآية: أم السماء أشدُّ خلقًا.

﴿رَفَعَ سَمْكَهَا﴾: بعَّدَ ما بينها وبين الأرض ﴿فَسَوَّاهَا (٢٨)﴾: جعل أجزاءها متلائمة، لا سقوف فيها ولا فطور (٣) (٤).

﴿وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا﴾: أظلمها، والغطش: الظلمة، والأغطش: الذي لا يبصر (٥).

﴿وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا (٢٩)﴾: أظهر النهار بإخراج الشمس عند مغيبها، وأصل الضحى من البروز، تقول: ضحى الشمس إذا برز لها (٦).

وأضاف الليل والضحى إلى السماء؛ لأن منها ضياء النهار، ومنها ظلمة الليل بزوال الضياء (٧).

(١) في (ب) " على منكري "

(٢) انظر: معاني القرآن (٥/ ٢١٧).

(٣) في (ب) " ولا قطوف ".

(٤) انظر: جامع البيان (٣٠/ ٤٣)، الجامع لأحكام القرآن (١٩/ ١٩٥).

(٥) انظر: جامع البيان (٣٠/ ٤٣)، تفسير الثعلبي (١٠/ ١٢٧)، الجامع لأحكام القرآن (١٩/ ١٩٥).

(٦) انظر: جامع البيان (٣٠/ ٤٤)، البحر المحيط (١٠/ ٤٠٠).

(٧) انظر: جامع البيان (٣٠/ ٤٣)، النُّكت والعيون (٦/ ١٩٩).

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٣٥١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٣٥١٢