وقيل: تقديره: فنادى فحشر السحرة ليغلب بهم موسى (١).
﴿فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الْآَخِرَةِ وَالْأُولَى (٢٥)﴾: عذبه وعاقبه.
والنكال: عذاب ينكل لكل (٢) من رآه عن الإقدام علي المعصية خوفًا من مثله (٣).
ونصب (٤) على المصدر؛ لأن في الأخذ معنى النكال (٥).
ابن عباس ومجاهد: " الأولى، قوله: ﴿مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي﴾ القصص: ٣٨]. والآخرة قوله: ﴿أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى (٢٤)﴾ [النازعات: ٢٤].
وبينهما أربعون سنة " (٦).
الحسن وقتادة: "نكل به (٧) في الدنيا بالغرق، وفي الآخرة بالنار " (٨).
وقيل: هما قوله: ﴿النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا﴾ [غافر: ٤٦]، أي: في الدنيا، ويوم تقوم الساعة.
وقيل: أول أعماله (٩) وآخرها (١٠).
﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ﴾: أي: فيما فعل بموسى.
﴿لَعِبْرَةً﴾: عظة ﴿لِمَنْ يَخْشَى (٢٦)﴾: يخاف أن يعاقب.
وقيل: أن فيما قصصناه عبرة لمن يخشى الله.
(١) فيكون في الكلام تقديمًا وتأخيرًا. [انظر: المحرر الوجيز (٥/ ٤٣٣)، الجامع لأحكام القرآن (١٩/ ١٩٤)].
(٢) " لكل " ساقطة من (ب).
(٣) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١٣٠٤)، الجامع لأحكام القرآن (١٩/ ١٩٤).
(٤) في (أ) " ونصبه ".
(٥) انظر: معاني القرآن؛ للزَّجَّاج (٥/ ٢١٧)، الجامع لأحكام القرآن (١٩/ ١٩٤).
(٦) انظر: جامع البيان (٣٠/ ٤١)، النُّكت والعيون (٦/ ١٩٨)، الجامع لأحكام القرآن (١٩/ ١٩٤).
(٧) في (ب) " تلك به ".
(٨) انظر: جامع البيان (٣٠/ ٤٢)، النُّكت والعيون (٦/ ١٩٨)، تفسير البغوي (٨/ ٣٢٩).
(٩) في (ب) " أعمالها ".
(١٠) انظر: جامع البيان (٣٠/ ٤٢)، المحرر الوجيز (٥/ ٤٣٤)، الجامع لأحكام القرآن (١٩/ ١٩٤).