وقيل: ﴿الرَّاجِفَةُ﴾ الأرض، من قوله ﴿وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً (١٤)﴾ [الحاقة: ١٤] (١).
أبو هريرة - رضي الله عنه -: " النفخات ثلاث " (٢)، وقد سبق.
﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ (٨)﴾: نُكّر القلوب.
والمراد بها: قلوب الكافرين والمنافقين. ﴿وَاجِفَةٌ﴾ قلقة، والوجف والوجيف: الحركة، ومنه الوجوف في السِّير والإيجاف، أي: السرعة والإسراع في السير (٣).
﴿أَبْصَارُهَا خَاشِعَةٌ (٩)﴾: خاضعة بِذُلِّ أصحابها وخوفهم، وأضاف الأبصار إلى القلوب، والمراد أصحابها؛ لأنها محل الخوف.
﴿يَقُولُونَ﴾: أي: منكرو البعث في الدنيا.
﴿أَئِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ (١٠)﴾: أي: نعاد كما كنّا أحياء.
﴿الْحَافِرَةِ﴾: أول الأمر، من قول العرب: النقد عند الحافرة، وأصله في الفرس: يباع، أي ينقد الثمن قبل أن يزول حافره عن مكان العرض.
وقيل: ﴿الْحَافِرَةِ﴾: الأرض التي فيها تحفر قبورهم، فيكون بمعنى المحفورة كـ ﴿مَاءٍ دَافِقٍ﴾ [الطارق: ٦] (٤).
(١) انظر: النُّكت والعيون (٦/ ١٩٥)، غرائب التفسير (٢/ ١٣٠٢).
(٢) انظر: جامع البيان (٣/ ٣١).
(٣) انظر: جامع البيان (٣٠/ ٣٣)، إعراب القرآن؛ للنَّحَّاس (٥/ ٨٩)، الجامع لأحكام القرآن (١٩/ ١٨٨).
(٤) انظر: جامع البيان (٣٠/ ٣٣)، تفسير الثعلبي (١٠/ ١٢٥)، الجامع لأحكام القرآن (١٩/ ١٨٨).