ابن عباس - رضي الله عنهما -: " ﴿الْحَافِرَةِ﴾: الحياة " (١)، أي: نبعث ونعاد إلى حال حياتنا الأولى.
ابن زيد: ﴿الْحَافِرَةِ﴾: " من أسماء جهنم " (٢).
ابن جرير: " هو مثل لمن يرجع لما كان عليه، قال:
أحافرة على صلعٍ وشيبٍ ... معاذ الله من سفهٍ وطَيشِ " (٣) (٤)
وقيل: أصله من الفرس يرجع فيضع حافره على مواضعه الأولى ويدور عليها.
المبرد: "يقال: رجع عودُه على يديه ورجع على حافرته إذا رجع في الطريق (٥) الذي جاء منه " (٦).
وقيل: أصله الموضع الذي يضرب فيه خيمتك.
وقيل: هذا من كلام الكفار يوم القيامة، يتمنون أن يردوا إلى الدنيا وإلى الحياة الأولى بعد أن يصيروا عظامًا بالية. والجمهور على القول الأول.
﴿أَئِذَا كُنَّا عِظَامًا نَخِرَةً (١١)﴾: و" ناخرة " هما لغتان (٧).
والمعنى: بالية عَفِنَة.
وقيل: ناخرة متجوِّفة بنخر إذا مَرَّتْ عليها الريح.
ونَخِرَةٌ: عَفِنَةٌ (٨).
(١) انظر: جامع البيان (٣٠/ ٣٤)، إعراب القرآن؛ للنَّحَّاس (٥/ ٨٩).
(٢) انظر: جامع البيان (٣٠/ ٣٤)، النُّكت والعيون (٦/ ١٩٥).
(٣) البيت لم أقف على قائله. [انظر: جامع البيان (٣٠/ ٣٣)، المحرر الوجيز (٥/ ٤٣٢)، لسان العرب (٤/ ٢٠٤)، مادة " حَفَر "].
(٤) انظر: جامع البيان (٣٠/ ٣٣).
(٥) في (ب) " في طريق ".
(٦) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١٣٠٢).
(٧) قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر وحفص عن عاصم ﴿نَخِرَة﴾ بغير ألف، وقرأ حمزة والكسائي وعاصم في رواية أبى بكر ﴿نَاخِرَة﴾ بألف. [انظر: السَّبعة (ص: ٦٧٠)، معاني القراءات (ص: ٥٢٦)، الحُجَّة (٦/ ٣٧١)].
(٨) انظر: معاني القرآن؛ للفرَّاء (٣/ ٢٣١)، جامع البيان (٣٠/ ٣٤).