وقيل: ﴿السَّابِحَاتِ﴾ السُّفن.
وقيل: هن جميعًا الموت (١).
وقيل: تقديرها وربّ النازعات، وقد سبق.
وجواب القسم عند الزَّجَّاج: "مضمر تقديره (لَتُبْعَثُنَّ) ودلَّ عليه ما بعده " (٢).
المبرد: "جوابه ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً﴾، وما حيل بينهما اعتراض مؤكد غير فاصل " (٣).
الحسن: " جوابه ﴿يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ﴾ " (٤).
وأجاز الأخفش: أن يكون جوابه ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ﴾ على تقدير: ليوم (٥) " (٦).
قال صاحب النظم: " جوابه ﴿هَلْ أَتَاكَ﴾؛ لأن معنى (٧) ﴿هَلْ﴾ بمعنى قد " (٨).
والأحسن قول المبرد لأنه لا يحتاج إلى إضمار يوم (٩).
﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ (٦)﴾: الرجف: شدة الحركة.
﴿الرَّاجِفَةُ﴾ الصيحة الأولى.
﴿تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ (٧)﴾: أي: التابعة من الردف والرديف وهي الصيحة الثانية (١٠).
وجاء في الخبر: " بين أربعون" (١١) غير مفَسّرٍ، والأكثرون على أنه السُّنون (١٢).
(١) انظر: جامع البيان (٣٠/ ٢٧)، النُّكت والعيون (٦/ ١٩٢)، زاد المسير (٨/ ١٩٢)، الجامع لأحكام القرآن (١٩/ ١٨٣).
(٢) انظر: معاني القرآن (٥/ ٨٩).
(٣) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١٣٠٢).
(٤) لم أقف عليه.
(٥) في (أ) " تقدير: وليوم ".
(٦) انظر: معاني القرآن (ص: ٣٠٤).
(٧) " معنى " ساقطة من (ب).
(٨) ذكر هذا القول أبو حيَّان، من غير نسبته، وقال: " ليس بشيء " [البحر المحيط (١٠/ ٣٩٦)].
(٩) " يوم " ساقط من (ب).
(١٠) انظر: معاني القرآن؛ للفرَّاء (٣/ ٢٣١)، جامع البيان (٣٠/ ٣١)، معاني القرآن؛ للزَّجَّاج (٥/ ٢١٥).
(١١) أخرج ابن جرير في جامع البيان (٣/ ٣١) عن قتادة: " ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ (٦) تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ (٧)﴾ قال: هما الصيحتان أمَّا الأولى فتميت كل شيء بإذن الله، وأما الأخرى فتحيي كل شيء بإذن الله، إن ... نبي الله كان يقول: «بينهما أربعون» قال أصحابه والله ما زادنا على ذلك ".
(١٢) انظر: تفسير الثعلبي (١٠/ ١٢٤)، النُّكت والعيون (٦/ ١٩٥).