وقيل: بمعنى من، أي: يشرب منها.
وقيل: بمعنى في، أي: يشرب في ذلك الموضع، كما تقول: شربتُ ببغداد، قال:
شربت بماء الدحرضين (١) فأصبحت (٢). . . . . . . . . . . . . . . . . .
﴿يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيرًا (٦)﴾: يفتحونها إليهم ويجرونها حيث يريدون.
وقيل: يفجرونها في الكأس (٣).
﴿يُوفُونَ بِالنَّذْرِ﴾: أي: يوفون بنذورهم التي نذروها في طاعة الله.
والنَّذر: وعد بطاعة مؤكد بعقد.
وقيل: النَّذر: هو الوفاء بما ألزم الله تعالى من العبادات (٤).
﴿وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ﴾: شدائده.
﴿مُسْتَطِيرًا (٧)﴾: فاشيًا ممتدًا بالغًا أقصى المبالغ، من قولهم: استطار الفجر، واستطار النار (٥) (٦).
قوله: ﴿وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ﴾: أي: على حب الطعام وعزته.
وقيل: هو على حب الإطعام.
(١) أي شربت ماء الدُّحرضين، والدُّحْرُض: بضم أوله، وسكون ثانيه، وراء مضمومة وآخره ضاد معجمة، ماء بالقرب منه ماء يقال له وسيع فيجمع بينهما فيقال: الدُّحْرُضَان كما يقال القمران للشمس والقمر، وهذان الماءان بين سعد وقُشير. [انظر: معجم ما استعجم (٢/ ٥٤٤)، معجم البلدان (٢/ ٤٤٤)].
(٢) البيت لعنترة العبسي، وعجزه:
. . . . . . . . . . . . ... زوراء تنفر عن حياض الديلم
[انظر: لسان العرب (٧/ ١٤٩)، مادة (دحرض)].
(٣) انظر: جامع البيان (٢٩/ ٢٠٧)، النُّكت والعيون (٦/ ١٦٥).
(٤) انظر: جامع البيان (٢٩/ ٢٠٨)، المفردات (ص: ٧٩٦)، مادة " نَذَر "، التعريفات (ص: ١٦٦).
(٥) في (ب) " واستطار الحريق ".
(٦) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ٤٢٧)، جامع البيان (٢٩/ ٢٠٩).