﴿يَسْأَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ (٦)﴾: متى يكونُ (١)، استبعادًا واستهزاءً.
﴿فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ (٧)﴾: ﴿بَرِقَ﴾ بالكسر: فرغَ (٢)، وبالفتح: شخصَ.
وقيل: هما بمعنى حارَ، أي: تحيَّر (٣).
﴿وَخَسَفَ الْقَمَرُ (٨)﴾: ذهب ضوؤهُ (٤).
ابن كيسان: " غابَ، من قوله: ﴿فَخَسَفْنَا بِهِ﴾ [القصص: ٨١] " (٥).
﴿وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ (٩)﴾: أي: جُمعا في ذهاب ضوئِهما (٦) (٧).
وقيل: يجمعان كالثورين العقيرين فيلقيان في النَّار (٨).
وقيل: يدركُ أحدهما الآخرَ بخلاف الدنيا، لقوله: ﴿لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ﴾، [يس: ٤٠] (٩).
مجاهد: "معناه: يكوران " (١٠)، من قوله: ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾، [التكوير: ١] ".
وذَّكر الشمس حملًا على النور.
وقيل: لعطفِ (١١) القمر عليه، ويحتملُ إنَّه عطفَ فحملَ على المعنى، أي: فجمع القمران، وكرر ذكر القمر؛ لأن الخبر عنه مختلف (١٢) (١٣).
(١) في (أ) " متى تكون ".
(٢) في (ب) " فرع "، ولعلها " فزع.
(٣) قرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي ﴿بَرِقَ﴾ بكسر الراء، وقرأ نافع ﴿بَرَقَ﴾ بفتح الراء. [انظر: جامع البيان (٢٩/ ١٧٨)، معاني القراءات (ص: ٥١٥)، الحجَّة (٦/ ٣٤٥)].
(٤) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ٤٢٢)، معاني القرآن؛ للفرَّاء (٣/ ٢٠٩).
(٥) لم أقف عليه.
(٦) في (ب): ضوئها.
(٧) انظر: معاني القرآن؛ للفرَّاء (٣/ ٢٠٩)، جامع البيان (٢٩/ ١٨٠).
(٨) انظر: معاني القرآن؛ للفرَّاء (٣/ ٢٠٩)، الجامع لأحكام القرآن (١٩/ ٩٤).
(٩) انظر: البحر المحيط (١٠/ ٣٤٦).
(١٠) انظر: جامع البيان (٢٩/ ١٨٠)، تفسير السَّمعاني (٦/ ١٠٤).
(١١) في (ب) "العطف ".
(١٢) في (ب) " ذكر لأن القمر عنه مختلف ".
(١٣) انظر: معاني القرآن؛ للفرَّاء (٣/ ٢٠٩)، جامع البيان (٢٩/ ١٨٠)، البرهان؛ للكرماني (ص: ٣١٨)، مشكل إعراب القرآن؛ لمكي (٢/ ٧٧٧).