وقيل: الصدقة وسائر أبواب البر سوى الزكاة.
﴿لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ (٢٥)﴾: قد سبق في الذاريات.
﴿وَالَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ (٢٦)﴾: أي: يصدقونَ الأنبياءِ بسببِ إيمانِهم.
﴿بِيَوْمِ الدِّينِ﴾: الجزاء والحساب، وهو: يوم القيامة.
وقيل: التصديقُ به: العملُ بالطاعات.
﴿وَالَّذِينَ هُمْ مِنْ عَذَابِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ (٢٧)﴾: خائفونَ وجلونَ.
الحسن: " يشفقُ المؤمن أي: لا يقبلُ حسناته " (١).
﴿إِنَّ عَذَابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ (٢٨)﴾: أن ينالَ من عصاه.
﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (٢٩)﴾: أي: يعفونَ عمَّا حُرِّمَ عليهم.
الحسن ﴿لِفُرُوجِهِمْ﴾ لثيابهم حافظون فلا يكشفونها على مُحرَّم " (٢).
﴿إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾: يعني الجواري.
و﴿مَا﴾ بمعنى: مَن.
وقيل: ﴿مَا﴾ المصدر أي: أو ملك يمينهم.
﴿وعَلَى﴾ بمعنى: عن. كقول الشاعر (٣):
إذا رضيتْ عليَّ بنو قشيرٍ. . . ... لعمرُ الله أعجبَني رضاها (٤)
وقيل: محمولٌ على المعنى، أي: يلامونَ على ذلك إلَاّ على أزواجِهم وإيمائِهم (٥).
(١) انظر: جامع البيان (١٨/ ٣٢)، تفسير السمعاني (٣/ ٤٨٠).
(٢) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١٢٥٣)، المحرر الوجيز (٥/ ٣٦٩).
(٣) في (ب) " قول الشاعر ".
(٤) البيت نسبه في لسان العرب للقحيف العقيلي. [انظر: لسان العرب (١٤/ ٣٢٣)، مادة " رَضِيَ "، وانظر: جامع البيان (١/ ١٣١)].
(٥) انظر: جامع البيان (١/ ١٣١)، تفسير الثعلبي (٧/ ٣٩) إملاء ما منَّ به الرحمن؛ للعكبري (٢/ ٩٥٠).