الضحاك: "الكواكب التي تُرى لا يُرجم بها، والتي يُرجم بها (١) الشياطيُن لا يراها ... الناس " (٢).
أبو علي: " الكواكبُ أنفسُها لا يرجمْ؛ لأنَّ الكواكبَ ثابتةٌ لا تزول عن السماء ولا ... تفقد (٣)، إنما ينفصل عنها شهابٌ محرَّقٌ " (٤).
﴿وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ﴾: للشياطين.
﴿عَذَابَ السَّعِيرِ (٥)﴾: النارَ المسعورةَ سوى هذه الرجوم، أي: في الآخرة.
ويحتمل أن ﴿عَذَابَ السَّعِيرِ﴾ ... هو: ما يصيبُهم من الشهب.
وقيل: ﴿وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ﴾، أي: للكفَّار.
والأول أظهر (٥).
﴿وَلِلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ﴾: هذا استئناف.
وقُرِئَ في الشواذّ بالنصب. وفيه كلام (٦).
﴿وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (٦)﴾: المرجع جهنم.
﴿إِذَا أُلْقُوا فِيهَا سَمِعُوا لَهَا شَهِيقًا﴾: صوتًا كصوت الحمار، وهو: أنكر الأصوات وأعلاها، من قولهم جبلٌ شاهقٌ (٧).
(١) في (أ) " لا ترجم بها، والتي ترجم بها ".
(٢) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١٢٣١).
(٣) في (ب) " ولا يفقد ".
(٤) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١٢٣١).
(٥) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ٣٨٢)، جامع البيان (٢٩/ ٣)، تفسير السَّمرقندي (٣/ ٤٥٢).
(٦) عطفًا على ﴿عَذَابَ السَّعِيرِ﴾، وبها قرأ الضحاك والأعرج وأسيد بن أسيد المزني والحسن في رواية هارون عنه. [انظر: معاني القرآن؛ للزَّجاج (٥/ ١٥٥)، إعراب القرآن؛ للنَّحَّاس (٤/ ٣٠٨)، شواذ القراءات ... (ص: ٤٧٩)، البحر المحيط (١٠/ ٢٢٣)].
(٧) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ٣٨٢)، جامع البيان (٢٩/ ٤).