تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَهِيَ تَفُورُ (٧)﴾: ترتفع بالغليان.

﴿تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ﴾: تكاد تنقطع، وقيل: تتفرَّق من شدّة الغضب على

الكفار، وقيل: صوتُها يشبه صوتَ المغتاظ، وقيل: غيظُها غَلَيانُها (١).

﴿كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ﴾: قومٌ (٢) وجماعةٌ من الكفار.

﴿سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ (٨)﴾: يُخوّفكم هذا العذابَ. وهذا سؤالُ

تبكيتٍ وتقريعٍ.

﴿قَالُوا بَلَى قَدْ جَاءَنَا نَذِيرٌ﴾: يعنى: الرَّسول.

﴿فَكَذَّبْنَا﴾: أي: كذبناه.

﴿وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ﴾: أي: كتابٍ ولا رسولٍ.

﴿إِنْ أَنْتُمْ﴾: ما أنتم (٣).

﴿إِلَّا فِي ضَلَالٍ كَبِيرٍ (٩)﴾: في قولكم ودعواكم.

وقع النذيرُ موقعَ الجمع.

ويجوز أنْ يكونَ نذيرُ كلِّ فوجٍ رسولُهم، ثم جُمع على ما سبق أن من كذّب رسولًا

فقد كذّب الرسلَ جميعًا (٤).

﴿وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ﴾: أي: ﴿نَسْمَعُ﴾: سمعَ منتفعٍ، ﴿أَوْ نَعْقِلُ﴾ عقلَ متفكّرٍ معتبرٍ.

﴿وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ (١٠)﴾: أي: من جملة أهل النار.

﴿فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ﴾: أقروا بكفرهم.

والاعتراف: إقرارٌ عن معرفةٍ. والذنب في الأصل مصدرٌ فلم يُجمع (٥).

﴿فَسُحْقًا لِأَصْحَابِ السَّعِيرِ (١١)﴾: أي: أسحقهم الله إسحاقًا، قال (٦)

أبعدهم إبعادًا، فوقع سُحقًا موقعَ إسحاقٍ، كـ ﴿أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَبَاتًا﴾

[نوح: (١٧)]، وهذا إثباتٌ للوعيد (٧) وتوكيده (٨).

وقيل: السُّحق وادٍ في جهنم (٩).

﴿إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ﴾: يخافون اللهَ ويتركون معصيتَه حيثُ لا

يراهم أحدٌ من الناس.

وقيل: ﴿بِالْغَيْبِ﴾: أي: بقلوبهم ونياتهم، لا كالذين قالوا بأفواههم ما ليس في

قلوبهم.

وقيل: يخافونه وهم لم يروه.

وقيل: يخشون ربّهم قبلَ المصير إليه (١٠).

﴿لَهُمْ مَغْفِرَةٌ﴾: لذنوبهم.

﴿وَأَجْرٌ كَبِيرٌ (١٢)﴾: عظيمٌ في الآخرة.

﴿وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (١٣)﴾: في

(١) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ٣٨٢)، جامع البيان (٢٩/ ٥)، النُّكَت والعُيون (٦/ ٥٣).

(٢) " قوم " ساقطة من (ب).

(٣) انظر: إعراب القرآن؛ للنَّحَّاس (٤/ ٣٠٨)، تفسير السَّمرقندي (٣/ ٤٥٣).

(٤) انظر: تفسير البيضاوي (٢/ ٥١٠)، نظم الدرر (٨/ ٧٢).

(٥) انظر: معاني القرآن؛ للفراء (٣/ ١٧٠)، جامع البيان (٢٩/ ٥)، إعراب القرآن؛ للنَّحَّاس (٤/ ٣٠٩).

(٦) " قال " ساقطة من (أ).

(٧) في (ب) " الوعيد ".

(٨) انظر: جامع البيان (٢٩/ ٥)، معاني القرآن؛ للزَّجَّاج (٥/ ١٥٦)، مشكل إعراب القرآن (٢/ ٧٤٥).

(٩) انظر: جامع البيان (٢٩/ ٦)، النُّكَت والعُيون (٦/ ٥٣).

(١٠) انظر: جامع البيان (٢٩/ ٦)، النُّكَت والعُيون (٦/ ٥٤)، تفسير السَّمعاني (٦/ ١٠).

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٣٣١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٣٣١٣