وقيل: بعيدًا ممَّا يريد، من قوله: ﴿اخْسَئُوا فِيهَا﴾، [المؤمنون: (١٠٨)].
أي: ابعدوا ممَّا سألتم.
وقيل: ﴿خَاسِئًا﴾: مطرودًا طردَ إهانةٍ؛ لأن مَن طلب عيبَ مَن لا يليقُ به العيبُ
استحقَّ الطردَ والإهانةَ، تقول: خسأتُه فخسأ (١).
﴿وَهُوَ حَسِيرٌ (٤)﴾: أي: مَعيي (٢)، وقيل: كليلٌ، وقيل: متحسِّرٌ على ما لم
يجده (٣).
﴿وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا﴾: وهي التي تلي الأرضَ (٤).
﴿بِمَصَابِيحَ﴾: بكواكبَ تضيئها كإضاءة الصبح (٥).
﴿وَجَعَلْنَاهَا﴾: أي: بعضَها.
﴿رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ﴾: جمع رَجَم بالفتح كالقبض، ويقال لها: كواكبُ (٦)
الأخذ (٧).
قتادة: " خلق الله النجومَ لثلاثة أشياءٍ: زينة للسماء (٨)، ورجومًا للشياطين،
وليهتدى بها في ظلمات البرّ والبحر، فمن أولها على غير ذلك فقد قال (٩) رأيه
وأخطأ حظّه " (١٠).
(١) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ٣٨١)، معاني القرآن؛ للفرَّاء (٣/ ١٧٠)، جامع البيان (٢٩/ ٣).
(٢) في (ب) " معي".
(٣) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ٣٨١)، معاني القرآن؛ للفرَّاء (٣/ ١٧٠)، جامع البيان (٢٩/ ٣).
(٤) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ٣٨١)، تفسير البغوي (٨/ ١٧٧).
(٥) انظر: جامع البيان (٢٩/ ٣)، تفسير السَّمعاني (٦/ ٨).
(٦) في (ب) " كوكب ".
(٧) انظر: جامع البيان (٢٩/ ٣)، إعراب القرآن؛ للنَّحَّاس (٤/ ٣٠٨)، غرائب التفسير (٢/ ١٢٣١).
(٨) في (ب) " زينة السماء ".
(٩) يحتمل أن يكون اللفظ (مال رأيه) فينظر في غير المخطوطتين.
(١٠) أخرجه ابن جرير في جامع البيان (٢٩/ ٣)، وابن أبي حاتم في تفسيره (٩/ ٢٩١٣).