﴿فَانْتَصِرْ (١٠)﴾: فانتقم لي منهم.
﴿فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ﴾: ففتحت رتاجها (١).
ابن عيسى: " فتحُ أبوابها إجراؤُه من السماء؛ كجريانه (٢) إذا فُتح عنه بابٌ كان مانعًا له " (٣).
وعن علي - رضي الله عنه -: " فتُحت السَّماء من المجرَّة، وهي شرْج السَّماء " (٤).
﴿بِمَاءٍ مُنْهَمِرٍ (١١)﴾: منصبٍّ انصبابًا شديدًا، كما يسيل من أفواه القِرب.
وقيل: متدفِّقٍ سريعِ الانصباب.
وقيل: بماءٍ سائلٍ خارجٍ عن طريق (٥) المعتاد، لم ينقطعْ أربعين ليلةً ولم يكن قَطَراتٍ (٦).
﴿وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُونًا﴾: فشققنا الأرضَ عن الماء عيونًا تنبع منها، فصارت الأرضُ كلُّها كالعيون.
والعين: ما يفورُ (٧) عن الأرض مستديرًا كاستدارة عين الحيوان (٨).
وهي نصبٌ على التمييز.
ويجوز: وفجّرنا في الأرض عيونًا، فيكونُ مفعولًا به.
و﴿الْأَرْضَ﴾: نصبٌ على الظرف بعد حذف الجارّ.
وقيل: بعيون، فحذف الجارّ.
(١) الرَّتج والرِّتاج: الباب العظيم، وقيل: هو الباب المغلق، وقد أرتج الباب إذا أغلقه إغلاقًا وثيقًا. [انظر: مجمل اللغة (ص: ٣١٤)، مادة " رَتَجَ "، لسان العرب (٢/ ٢٧٩)، مادة " رَتَجَ "].
(٢) في (ب) " لجريانه ".
(٣) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١١٦٣) ولم يعزه لابن عيسى.
(٤) انظر: تفسير ابن أبي حاتم (١٠/ ٣٣٢٠)، النُّكت والعيون (٥/ ٤١٢).
(٥) " طريق " ساقطة من (ب).
(٦) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ٢٩٧)، جامع البيان (٢٧/ ٩٢)، النُّكت والعيون (٥/ ٤١٢).
(٧) في (أ) " يعود "، والصواب ما أثبت.
(٨) انظر: المفردات (ص: ٥٩٨)، مادة "عَيَنَ "، لسان العرب (١٣/ ٢٩٨)، مادة "عَيَنَ ".