وقيل: مادِّي أعناقِهم نحوَه.
وقيل: قابضين ما بين أعينهم.
وقيل: مائلين آذانِهم إلى القول الداعي.
﴿يَقُولُ الْكَافِرُونَ هَذَا يَوْمٌ عَسِرٌ (٨)﴾: صعبٌ شديدٌ، مثله:
﴿يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ (٩) عَلَى الْكَافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ (١٠)﴾ [المدثر: ٩ - ١٠].
﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ﴾: أي: قبلَ قومك.
﴿فَكَذَّبُوا عَبْدَنَا﴾: نوحًا.
والمعنى: كذبت قومُ نوحٍ (٣) بآياتنا، فكذّبوا رسلنا (٤) لأجل ذلك، فعطف بالفاء؛ لأنَّ الثَّاني ظهر من الأوَّل.
﴿وَقَالُوا مَجْنُونٌ﴾: أي: هو: مجنون.
﴿وَازْدُجِرَ (٩)﴾: زُجر عن أداء الرِّسالة بالشّتم، وهُدِّد بالقتل (٥).
مجاهد: " استُطير جنونًا " (٦).
﴿فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي﴾: بأنّي (٧).
﴿مَغْلُوبٌ﴾: لا يمكنني مقاومتُهم إلاّ بنصرك.
(١) كذا في النسختين والصحيح حكاها الماوردي.
(٢) انظر: النُّكت والعيون (٦/ ٤١١).
(٣) " نوحٍ " ساقطة من (ب).
(٤) في (أ) " وكذبوا رسلنا ".
(٥) انظر: جامع البيان (٢٧/ ٩٢)، تفسير السمرقندي (٣/ ٣٥١).
(٦) " بأني " ساقطة من (ب).
(٧) انظر: جامع البيان (٢٧/ ٩٢)، تفسير الثعلبي (٩/ ١٦٣). قال ابن عطية [المحرر الوجيز (٥/ ٢١٤)]: ... " وهذا قول فيه تعسف وتحكم ".