وقيل: ﴿عُيُونًا﴾: نصبٌ على الحال (١).
﴿فَالْتَقَى الْمَاءُ عَلَى أَمْرٍ﴾: يعني ماء الأرض وماء السماء، فسدَّ اسمُ الجنس مسدَّ التثنية؛ لأنَّه النهاية ها هنا (٢) (٣).
وقُرئ في الشواذّ بالتثنية، وهو ﴿ماءآن على أمر﴾ " (٤) (٥).
﴿قَدْ قُدِرَ (١٢)﴾: قدّره الله وقضاه لإهلاك الكفّار.
وقيل: قُدِر في اللوح المحفوظ.
وقيل: قُدر ماءُ الأرض على مقادر ماء السماء.
وقيل: على ما قدّره الله تعالى لا زيادة ولا نقصانًا.
وقيل: على أمرٍ قد (٦) عرف الله تعالى (٧) مقدارَه ومبلغَه (٨).
﴿وَحَمَلْنَاهُ﴾: يعني نوحًا - عليه السلام -، ومَن آمن معه.
﴿عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ﴾: وهي الخشبات العريضة.
﴿وَدُسُرٍ﴾: هي المسامر والشرط التي يشدُّ بها (٩) ألواحُ السفينة، واحدها (دِسَارٌ).
قال المفسرون: هذه عبارةٌ وحكايةٌ عن السفينة.
(١) انظر: البحر المحيط (١٠/ ٣٩).
(٢) " ها هنا " ساقطة من (ب).
(٣) انظر: معاني القرآن؛ للفراء (٣/ ١٠٦)، جامع البيان (٢٧/ ٩٢)، إعراب القرآن؛ للنَّحاس (٤/ ١٩٤).
(٤) " وهو ماءان " ساقطة من (ب).
(٥) وبها قرأ علي بن أبي طالب وأبي بن كعب والحسن وأبو رجاء وعاصم الجحدري [انظر: شواذ القراءات (ص: ٤٥٤)، المحرر الوجيز (٥/ ٢١٤)، زاد المسير (٧/ ٢٩٣)، البحر المحيط (١٠/ ٣٩)].
(٦) "قد " ساقطة من (ب).
(٧) يُوصف الله تعالى بالعلم، ولا يوصف بالمعرفة، وبينهما فروقٌ كثيرةٌ لفظية ومعنوية، وقد بيّنها الإمام ابن القيم - رحمه الله تعالى - في مدارج السالكين (٣/ ٣٤٩)، ومع هذا فقد يُتسامح في إطلاقه على الله تعالى من باب الإخبار؛ لأن باب الإخبار أوسعُ من باب الوصف.
(٨) انظر: جامع البيان (٢٧/ ٩٢)، النُّكت والعيون (٥/ ٤١٢).
(٩) في (ب) " يسدّ بها ".