والثالث: من وَلَتَ، قلبت همزة. وفيه ضعفٌ.
ومن قرأ: ﴿أَلَتْنَاهُمْ﴾ بالكسر: فمن (أَلِتَ) لا غير (١).
وقُرئ في الشاذّ (٢): ﴿لِتْنَاهُم﴾ (٣) من لاتَ يَليتُ.
وقرأ الأعمشُ: ﴿ما لَتْناهم﴾ بفتح اللام (٤)، وكلهم على أن ذلك غيرُ جائزٍ، وله وجهان من القياس:
أحدهما: أنه لَيَّنَ الهمزةَ، فقرُبت من الساكن، فحُذف لالتقاء الساكنين.
والثاني: أنه أجريَ مجرى ليس، تقول: لستُ، ولَسْنا.
﴿كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ (٢١)﴾: أي: لا يُظلمُ أحدٌ فيما يُجزى من الأعمال.
وقيل: هذا يعودُ إلى الكفار.
والرَّهين: المرهون المأخوذُ على أمرٍ يُؤدَّى عنه.
وقيل: ﴿رَهِينٌ﴾: بمعنى: راهن، وهو المقيمُ، أي: كلُّ إنسانٍ مقيمٍ في جزاءِ ما قدَّم (٥) (٦).
﴿وَأَمْدَدْنَاهُمْ بِفَاكِهَةٍ﴾: أي: ذلك دائمٌ لهم لا ينقطعُ.
﴿وَلَحْمٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ (٢٢)﴾: يختارون.
﴿يَتَنَازَعُونَ فِيهَا كَأْسًا﴾: يتناولونها ويأخذُ بعضُهم من بعضٍ بحرصٍ وشهوةٍ.
(١) قرأ الجمهور ﴿أَلَتْنَاهُمْ﴾ بفتح اللام، وقرأ ابن كثير: ﴿أَلَتْنَاهُمْ﴾ بكسر اللام [انظر: السَّبعة (ص: ٦١٢)، معاني القراءات (ص: ٤٦٤)، الحجة (٦/ ٢٢٦)].
(٢) في (ب) " في الشَّواذ ".
(٣) وهي قراءة عبد الله بن مسعود وأبي وطلحة والأعمش. [انظر: المحتسب (٢/ ٣٤٠)، البحر المحيط (٩/ ٥٧١) النَّشر (٢/ ٢٨٢)].
(٤) انظر: شواذ القراءات (ص: ٤٥٠)، البحر المحيط (٩/ ٥٧١)، النَّشر (٢/ ٢٨٢).
(٥) في (أ) " ما تقدَّم ".
(٦) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ٢٨٤)، جامع البيان (٢٧/ ٢٨)، النكت والعيون (٥/ ٣٨٢).