تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الضحّاك: " يُريد الضِّعافَ والأطفالَ الذين لم يبلُغوا الإيمانَ، يُلحقون بالآباء (١) لإيمان الآباء " (٢).

وقيل: أراد بالذُّرية النساءَ، أي (٣): يُردُّ إليهم نساءُ الدنيا مع الحُور.

وذهب جماعةٌ من المفسرين إلى أن ثوابَ الذرية على قدر عمل الذريّة؛ لأنَّ الثوابَ على قدر الأعمال، لكن يجمعُ الله بينهم في الجنة، فتقَرُّ عيونُ الآباء بالأبناء، والأبناء بالآباء (٤).

والأول قول الجمهور، وقد جاء مرفوعًا (٥).

﴿وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ﴾: أي: يُلحقُ الثاني بالأول من غير أن يُنقص من عمل الأول شيءٌ.

وعلى القول الثاني، معناه: ما نقصنا أحدًا من أجر عمله شيئًا (٦).

وفيه خمس لغات: أَلِتَ، يَألِتُ، وعلى الضد: أَلِتَ، يَألَتُ، وأَلاتَ يُلِيْتُ، ولاتَ يَلِيْتُ، وحُكى: وَلَتَ يَلِتُ. وقد سبق في الحجرات (٧).

فمن قرأ: ﴿أَلَتْنَاهُمْ﴾ فله ثلاثة أوجه: أحدها: من أَلِتَ.

والثاني: من أَلاتَ.

(١) في (ب) " يلحق بالآباء ".

(٢) انظر: جامع البيان (٢٧/ ٢٥)، تفسير الثعلبي (٩/ ١٢٨)، المحرر الوجيز (٥/ ١٨٩).

(٣) " أي " ساقطة من (أ).

(٤) انظر: جامع البيان (٢٧/ ٢٤)، تفسير البغوي (٧/ ٣٨٨).

(٥) عن سعيد بن جبير عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُمْ﴾ ... قال: " إن الله يرفع ذرية المؤمن معه في درجة في الجنة وإن كانوا دونه في العمل، ثم قرأ ﴿وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُمْ﴾ ...، قال: وما نقصناهم".

والحديث: أخرجه عبد الرَّزَّاق في تفسيره (٣/ ٢٤٧)، وابن جرير في جامع البيان (٢٧/ ٢٤)، والحاكم في المستدرك (٢/ ٥٠٩).

(٦) في (أ) " عمله شيء شيئًا ".

(٧) انظر: (ص: ٥٧٢).

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٣٠٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٣٠٣١