تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والتكرار للتأكيد، والإطالة في الوعيد أبلغ.

وقيل: الأول متَّصل بالمعصية، والثاني بالشرك، وإذا اختلفا لا يكون تكرارًا (١).

﴿كَذَلِكَ﴾: أي: كقول قومك لك: ساحرٌ أو مجنون.

﴿مَا أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾: قبل قومك.

﴿مِنْ رَسُولٍ إِلَّا قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ (٥٢)﴾: أي: رمَوا الأنبياء من فرْط جهلهم بأمرين بينهما تضادّ؛ لأنَّ الساحرَ لا يكون إلاّ فَطِنًا لبيبًا (٢)، والمجنون بالضدِّ من ذلك.

﴿أَتَوَاصَوْا بِهِ﴾: أي: كان بعضَهم أوصى بعضًَا بهذا المقال.

بَلْ ﴿هُمْ قَوْمٌ﴾: أي: قومكم. ويجوز أنْ يعودَ إلى الكلّ.

﴿طَاغُونَ (٥٣)﴾ (٣): متجاوزون الحدَّ في العصيان، أي: لم يتواصَوا ولكن اتّفقوا فيما أوجب ذلك، وهو الطغيان (٤) والعصيان.

﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَا أَنْتَ بِمَلُومٍ (٥٤)﴾:

الضحاك: " التولِّي عنهم (٥) منسوخٌ بالإقبال عليهم بالموعظة، وهو قوله: ﴿بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ﴾ " (٦) [المائدة: ٦٧].

وقيل: تولّ عنهم حتى نأمرَك بالقتال.

(١) انظر: إعراب القرآن؛ للنَّحَّاس (٤/ ١٦٧)، البرهان في متشابه القرآن (ص: ٣٠٤)، المحرر الوجيز (٥/ ١٧٢).

(٢) أي في القدرة على الاحتيال والمكر.

(٣) في (أ) " بَلْ ﴿هُمْ﴾: أي: قومكم ... ﴿قَوْمٌ طَاغُونَ (٥٣)﴾ ".

(٤) " الطغيان " ساقطة من (أ).

(٥) " عنهم " ساقطة من (ب).

(٦) انظر: الناسخ والمنسوخ؛ للنَّحَّاس (ص: ٦٨٥)، الجامع لأحكام القرآن (١٧/ ٥٦).

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٣٠١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٣٠١٧