﴿لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (٤٩)﴾: فتعلمون (١) أنَّ الله وِترٌ وليس بشَفع، ولا كمثله شيء.
﴿فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ (٥٠)﴾: أي: بادروا إلى الإيمان بالله والطاعة له.
وقيل: فرّوا من الشيطان إلى الرَّحمن، ومن العذاب إلى الثواب (٢).
عثمان بن عفان - رضي الله عنه -: " ﴿فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ﴾: اُخرجوا إلى مكة " (٣).
﴿إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ﴾: من العذاب، ﴿نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾: منذرٌ.
وقيل: ﴿نَذِيرٌ﴾: عالم، من قولهم: (نَذَر)، إذا علم (٤).
ويحتمل: أن قوله: ﴿مِنْهُ﴾ صفة لـ ﴿نَذِيرٌ﴾، لا صلة تقدم عليه.
والمعنى: أي (٥) نذيرٌ من عند الله وكذلك الذي بعده.
﴿وَلَا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ (٥١)﴾ أي (٦): من الإشراك.
(١) في (ب) " فتعلموا ".
(٢) انظر: جامع البيان (٢٧/ ٩)، تفسير السَّمرقندي (٣/ ٣٣٠)، تفسير الثَّعلبي (٩/ ١١٩).
(٣) أخرجه الثعلبي في تفسيره (٩/ ١١٩)، وأورده القرطبي في الجامع لأحكام القرآن (١٧/ ٥٥) وعزياه لمحمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان.
(٤) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١١٤٤).
(٥) " أي " ساقطة من (ب).
(٦) " أي " ساقطة من (ب).