تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل: هذا وعيدٌ للكفار، كقوله: ﴿فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهَذَا الْحَدِيثِ﴾، [القلم: ٤٤].

فَمَا ﴿أَنْتَ بِمَلُومٍ﴾: لا لومَ عليك من الله وقد بلَّغت الرسالةَ.

﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ (٥٥)﴾: بأنْ يزيدَ في علم المؤمنين وإن لم يتذكرْ (١) بها الكافرون.

﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (٥٦)﴾: أي: ليوحدوني، يريد المؤمنين منهم، ومَن سواهم فهم الذين قال فيهم: ﴿وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ﴾، [الأعراف: ١٧٩] (٢).

وقيل (٣): إلاّ لآمرهم بالعبادة وأدعوهم إلى الطاعة.

وقيل: ليعبدوه طوعًا لا كرهًا، وليس كالنار تُحرق طبعًا والثلج يُبرّد (٤) طبعًا.

ابن عبّاس -رضي الله عنهما -: إلاّ ليُذعنوا لي بالعبوديّة " (٥).

ابنُ عيسى: " إلاّ ليعبدوني هم وغيرهم " (٦).

وقيل: إلاّ ليعرفوني.

ويحتمل: ما خلقت الجنَّ والإنسَ إلاّ ليكونوا عبادًا لي.

ومثله: ﴿إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آَتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا﴾ [مريم: ٩٣].

(١) في (ب) " يتذكره ".

(٢) وهذا قول مروي عن ابن عباس - رضي الله عنهما - وقد قرأ ﴿وما خلقت الجن والإنس من المؤمنين إلا ليعبدون﴾، والآية عامة، [انظر: تفسير الثعلبي (٩/ ١٢٠)، تفسير السَّمعاني (٥/ ٢٦٤)، تفسير البغوي (٧/ ٣٨٠)].

(٣) " وقيل " ساقطة من (أ).

(٤) في (أ) " تُبْردُ ".

(٥) أخرجه ابن جرير (بنحوه) في جامع البيان (٢٧/ ١٢)، وابن أبي حاتم في تفسيره (١٠/ ٣٣١٣).

(٦) لم أقف عليه.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٣٠١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٣٠١٨