وأبو علي: جعله حالًا من الضمير في ﴿لَحَقٌّ﴾ (١).
الفَرَّاء: " صفةٌ مصدرٍ محذوفٍ، أي: لحقٌّ حقًَّا " (٢).
﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ﴾: أي: ما كان من شأنهم، والعرب تقول للمخاطَب إذا أُخبر (٣) عن خبرٍ ماضٍ: هلّ أتاك خبرُ كذا، وإنْ علم أنَّه لم يأته (٤).
وقيل: ﴿هَلْ﴾ هاهنا بمعنى (قد)، أي: قد أتاك (٥).
وقيل: الخطاب للنبيّ - ﷺ -، والمراد به القومُ، أي: هل يمكنهم أنْ يقولوا: أتاك حديث إبراهيم من (٦) غير وحيٍ به إليك؟.
قوله: ﴿الْمُكْرَمِينَ (٢٤)﴾: أي: عند الله من قوله: ﴿بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ﴾، [الأنبياء: ٢٦].
وقيل: أكرمهم (٧) بأنْ خدمهم بنفسه.
وقيل: استحقوا أنْ يكرموا؛ لأنهم جاءوا من غير أنْ دعوا (٨).
﴿إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ﴾: ظرف للحديث، ويجوز أنْ يكونَ ظرفًا للإكرام على القول الثاني والثالث، والواو ضمير للضيف، وجُمع؛ لأنهم كانوا أحدَ عشرَ، معهم جبريل - عليه السلام -.
وقيل: كان جبريل، وميكائيل، وإسرافيل - عليهم السلام -.
وسمَّاهم أضيافًا؛ لأنهم جاؤوه (٩) مجيءَ الأضياف.
(١) انظر: الحُجَّة (٦/ ٢١٨).
(٢) انظر: معاني القرآن (٣/ ٨٥).
(٣) في (أ) " أخبره ".
(٤) انظر: معاني القرآن؛ للفراء (٣/ ٨٦)، تفسير البحر المحيط (٩/ ٥٥٤).
(٥) وهو قول ابن عباس ومقاتل. [انظر: تفسير مقاتل (٣/ ٢٧٧)، زاد المسير (٧/ ٢٥٤)].
(٦) في (أ) " من جهة " بزيادة " جهة "، والكلام يستقيم من دونها.
(٧) في (ب) " إكرامهم ".
(٨) انظر: تفسير الثعلبي (٩/ ١١٧)، النُّكَت والعُيُون (٥/ ٣٦٩)، زاد المسير (٧/ ٢٥٤).
(٩) في (أ) " جاؤا".