تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل: لأنَّه (١) عَاملهم معاملةَ الأضياف (٢).

فَقَالُوا ﴿سَلَامًا﴾: أي: سلَّموا عليه سلامًا للتحية.

﴿قَالَ سَلَامٌ﴾: أي: ردّ عليهم السلام بمثل ما سلَّموا.

وقيل: بل زاد، كما أُمر في قوله: ﴿فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ﴾ مِنْهَا [النساء: ٨٦]

وتلك الزيادة في الرفعيَّة؛ لأن مرتبةَ الرَّفع قبلَ النَّصب. وليس الموضعُ موضعَ بيانه.

وقيل: أرادوا نحن سِلْمٌ لكَ غيرُ محاربين، لتسكن (٣) نفسُه، فأجابهم بمثل ذلك، فقال: سِلمٌ، أي: نحن سِلمٌ (٤) أيضًا (٥).

وسلامٌ وسِلْمٌ (٦) لغتان (٧).

﴿قَوْمٌ مُنْكَرُونَ (٢٥)﴾: غُرباء لا أعرفكم (٨).

ابن عبّاس - رضي الله عنهما -: " قال في نفسه؛ لأنّه ظنّ أنَّهم بنو آدم ولم يعرفْهم " (٩).

وقيل: لم يكن السَّلامُ تحيتَهم، فلمَّا سلّموا عليه نَكِرَهم.

وقيل: لأنَّهم دخلوا عليه بغير استئذان (١٠).

﴿فَرَاغَ إِلَى أَهْلِهِ﴾: أتاهم في خُفية من ضيفه؛ لئلا يعلموا بما يتكلّفه لهم.

(١) " لأنَّه " ساقطة من (أ).

(٢) انظر: النُّكَت والعُيُون (٥/ ٣٦٩)، زاد المسير (٧/ ٢٥٤).

(٣) في (ب) " ليسكن نفسه ".

(٤) " سِلْمٌ " ساقطة من (أ).

(٥) انظر: معاني القرآن؛ للفرَّاء (٢/ ٢٠)، جامع البيان (١٢/ ٦٩) (٢٦/ ٢٠٨)، إعراب القرآن؛ للنَّحاس (٢/ ١٧٥).

(٦) في (أ) " سَلامٌ وسِلْمٌ ".

(٧) وهما قراءتان سبعيتان صحيحتان، فقد قرأ حمزة والكسائي ﴿قال سِلْمٌ﴾ بكسر السِّين، وقرأ الباقون ... ﴿قَالَ سَلَامٌ﴾. [انظر: جامع البيان (١٢/ ٦٩)، السَّبعة (ص: ٣٣٧)، إعراب القرآن؛ للنَّحَّاس (٤/ ١٦٢)].

(٨) انظر: جامع البيان (٢٦/ ٢٠٨)، تفسير الثعلبي (٩/ ١١٧).

(٩) انظر: تفسير البغوي (٧/ ٣٧٦)، زاد المسير (٧/ ٢٥٤).

(١٠) في (أ) " دخلوا على غير استئذان ".

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٣٠٠٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٣٠٠٨