قُرئ ﴿مِثْلَ مَا﴾: بالرفع على أنَّه صفةٌ لقوله: ﴿لَحَقٌّ﴾.
وقُرئ بالنَّصب (١).
ومذهب سيبويه أنَّه مبنيٌّ على الفتح؛ لإضافته على مبنيّ، وهو: ﴿مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ﴾ (٢)، و(ما) زيادةٌ وصلةٌ (٣).
ومذهب المازني: أنَّ (ما) مع (مثل) كشيءٍ واحدٍ. وأنشد:
وتداعى منخراه بدمٍ. . . ... مثلَ ما أثمر حُمَّاضُ (٤) الجبل (٥) (٦)
الجَرْميّ (٧): نصبه (٨) على الحال، وإن كان ذو الحال نكرة (٩).
(١) قرأ عاصم في رواية شعبة وحمزة ﴿مِثْلَ مَا﴾ بالرَّفع، وقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر وحفص عن عاصم ﴿مِثْلَ مَا﴾ نصبًا على الأوجه التي أوردها المؤلف في المتن [انظر القراءات وتوجيهها: معاني القرآن؛ للفرَّاء (٣/ ٨٣)، جامع البيان (٢٦/ ٢٠٧)، معاني القرآن؛ للزَّجَّاج (٥/ ٤٤)، السَّبعة في القراءات (ص: ٦٠٩)، معاني القراءات (ص: ٤٦٢)، الحُجَّة (٦/ ٢١٦)].
(٢) " ﴿مَا﴾ " ساقطة من (ب).
(٣) انظر: إعراب القرآن؛ للنَّحَّاس (٤/ ١٦١).
(٤) الحُمَّاض: بقلة برية تنبت أيام الربيع في مسايل الماء ولها ثمرة حمراء وهي من ذكور البقول [لسان العرب (٧/ ١٤٠)، مادة " حَمِضَ "].
(٥) البيت للنابغة الجعدي [انظر: لسان العرب (٧/ ١٤٠)، مادة " حَمِضَ "].
(٦) انظر: الحُجَّة (٦/ ٢١٨)، مشكل إعراب القرآن (٢/ ٦٨٧).
(٧) الجَرْمِي، هو: صالح بن إسحاق الجَرْمي، مولاهم، وقيل مولى لبجيلة، ونزل في جرم فقيل له: جَرْمي، أبو عمر، إمام في النحو، ناظر الفَّراء ببغداد، وأخذ عن الأخفش وغيره، وكان عالم دين وورع، من أهل البصرة، وسكن بغداد. وله مصنفات منها: كتاب في (السير) و(كتاب الأبنية) و(غريب سيبويه)، وقد توفي سنة خمس وعشرين ومائتين للهجرة. [انْظُرْ تَرْجَمَتَهُ: البلغة في تراجم أئمة النحو واللغة (١/ ٢٦)، الأعلام (٣/ ١٨٩)].
(٨) في (أ) " نُصب ".
(٩) انظر: الحُجَّة (٦/ ٢١٨)، مشكل إعراب القرآن (٢/ ٦٨٧).