﴿وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا (٢٤)﴾.
﴿هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾: يعني: قريشًا (١).
﴿وَصَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾: أنْ تطوفوا (٢) به للعمرة.
﴿وَالْهَدْيَ مَعْكُوفًا﴾: وصدُّوا الهديَ معكوفًا.
قيل (٣): صدُّوكم مع الهدي (٤).
و﴿مَعْكُوفًا﴾ حال، أي: وهو معكوفٌ: ممنوعٌ، وقيل: مجموعٌ، وقيل: موقوفٌ.
﴿أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ﴾: منحرَه، أي: أن لا يبلغُ (٥).
وقيل: معكوفًا عن أنْ يبلغَ، أي: يُنحرَ، وينتهي الأمرُ به إلى ما سِيقَ له (٦).
والمحِلُّ اسمُ الزمان والمكان، من حلَّ يحِلُّ: إذا وجب (٧).
قيل (٨): محلُّ هدي العمرة مكةَ، ومحلٌّ هدي الحجّ منىً.
والهدي: جمعُ هديّةٍ، ولم يُؤنّث؛ لأنَّ الجمعَ إذا لم يكنَ بين واحدِه وجمعِه إلاّ الهاءُ جاز تذكيرُه وتأنيثُه.
﴿وَلَوْلَا رِجَالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِسَاءٌ مُؤْمِنَاتٌ لَمْ تَعْلَمُوهُمْ﴾: أي: لم تعرفوهم بأعيانهم أنهم مؤمنون.
﴿أَنْ تَطَئُوهُمْ﴾: تُوقِعوا بهم، تقول: وطئتُ القومَ: إذا أوقعتَ بهم (٩) (١٠).
(١) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ٢٥٢)، جامع البيان (٢٦/ ٩٣).
(٢) في (أ) " أن يطوفوا ".
(٣) في (أ) " قيل ".
(٤) انظر: جامع البيان (٢٦/ ٩٥).
(٥) انظر: معاني القرآن؛ للفراء (٣/ ٦٨)، جامع البيان (٢٦/ ٩٥)، إعراب القرآن؛ للنَّحَّاس (٥/ ٢٣).
(٦) في (ب) " إلى ما سبق له ".
(٧) انظر: النُّكت والعيون (٥/ ٣١٩)، لسان العرب (١١/ ١٦٣)، مادة " حَلَلَ ".
(٨) في (أ) " وقيل ".
(٩) في (ب) " أوقعت به ".
(١٠) انظر: تفسير السَّمعاني (٥/ ٢٠٥)، تفسير البغوي (٧/ ٣٢٠).