تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويحتملُ ﴿كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ﴾ بالرُّعب؛ لقوله - ﷺ -: «نُصرتُ بالرُّعب» (١)، ﴿وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ﴾ بقوله: ﴿وَلَوْلَا رِجَالٌ مُؤْمِنُونَ ..﴾ الآية.

ورُويَ: أنَّ كفّارَ مكةَ خرجوا يومَ الحديبية يرمون المسلمين، فرماهم المسلمون بالحجارة، حتى أدخلوهم بيوتَ مكةَ (٢).

قال (٣) القفّال: " ويجوزُ أنْ يكونَ جميعُ ما رُوي " (٤).

﴿بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ﴾: أي: كَفَّ أيديَكم عن القتال ببطن مكةَ، فهو ظرفٌ للقتال.

وبطنُ مكةَ هو: الحديبية؛ لأنها من أرض الحرم (٥).

وقيل: ببطن أرضِ مكة، والحرمُ كلُّه مكةَ.

وقيل: إظفارُه: دخولُه بلادِهم بغير إذنهم.

وقيل: أظفركم عليهم بفتح مكةَ.

وقيل: بقضاء العمرة.

وقيل: هذه الآيةُ نزلت بعد فتح مكةَ، حكاه أقضى القضاة (٦).

(١) أخرجه البخاري (بنحوه) في كتاب الجهاد والسِّير، باب قول النبي - ﷺ -: «نصرت بالرعب مسيرة شهر»، وقول الله - عز وجل -: ﴿سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ بِمَا أَشْرَكُوا بِاللَّهِ﴾ [آل عمران: (١٥١)، برقم (٢٩٧٧)، وأخرجه مسلمٌ كذلك في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب جعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا، برقم (١١٦٣) كلاهما عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، وروياه في مواضع أخرى عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنه -.

(٢) انظر: تفسير السَّمرقندي (٣/ ٣٠٢).

(٣) " قال " ساقطة من (ب).

(٤) لم أقف عليه.

(٥) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ٢٥٢)، جامع البيان (٢٦/ ٩٣)، معاني القرآن؛ للنَّحَّاس (٦/ ٥٠٩).

(٦) انظر: النكت والعيون (٥/ ٣١٨).

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٢٩١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٢٩١٩