تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الشاعر (١):

وَوَطِئْتَنَا وَطَأً على حَنَقٍ ... وَطْءَ المقيَّد نابتَ الهَرم (٢).

ومنه قوله - ﷺ -: «اشدد وطأتَك على مُضرَ» (٣).

ويقال: إنَّ قولَ النبيِّ (٤) - ﷺ -: «إنَّ آخرَ وطأةٍ (٥) وطأها اللهُ بوَجَّ (٦») (٧) من هذا (٨)؛ لأنَّ وَجَّ وادٍ بالطائف، وكان آخرَ وقعة النبيّ - ﷺ - بها (٩).

وقيل: ﴿أَنْ تَطَئُوهُمْ﴾: بخيلكم ورجلكم، فتقتلوهم بسيوفكم.

ومحلُّ ﴿أَنْ تَطَئُوهُمْ﴾: رفعٌ بالبدل، من قوله: ﴿رِجَالٌ﴾ بدلَ الاشتمال.

وقيل: محلُّه نصبٌ، بدلٌ من الضمير في: ﴿تَعْلَمُوهُمْ﴾.

(١) " الشاعر " ساقطة من (ب).

(٢) البيت للحارث بن وعلة الذهلي، وقد نسبه الخليل وابن منظور لزهير بن أبي سلمى، والأول أشهر. [انظر: كتاب العين (٤/ ٤٩) مادة " هرم " الكشاف (٤/ ٣٤٥)، لسان العرب (١٢/ ٦٠٧)، شرح ديوان الحماسة (ص: ٦٤)].

(٣) سبق تخريجه (ص: ٢٨٣).

(٤) في (ب) " إنَّ قوله النبي ".

(٥) قال ابن الأثير: " الوَطْء في الأصل: الدَّوْس بالقَدَم فسُمَّيَ به الغَزْوُ والقتل؛ لأنَّ مَن يَطَأ على الشَّيء بِرِجْلِه فقد اسْتَقْصَى في هَلاكه وإهانته، والمعْنَى أنَّ آخِرَ أخْذَةٍ وَوَقْعةٍ أوْقَعَها اللَّه بالكُفَّار كانت بِوَجّ، وكانَت غَزْوَة الطَّائف آخِرَ غَزَواتِ رسول اللَّه - ﷺ - فإنَّه لم يَغْزُ بَعْدَها إلَاّ غَزْوةَ تَبُوك ولم يكن فيها قِتال " [النِّهاية (٥/ ٢٠٠)، مادة " وطِأ "].

(٦) وَجُّ: من بلاد ثقيف بينها وبين مكة اثنا عشر فرسخًا. [انظر: معجم ما استعجم (٤/ ١٣٦٩)، معجم البلدان (٤/ ٩)].

(٧) أخرجه أحمد في المسند (٦/ ٤٠٩)، والطبراني في الكبير (١٢/ ٢٣٩، ٢٤١)، قال الهيثمي: رواه أحمد والطبراني ورجالهما ثقات إلا أن عمر بن عبد العزيز لا أعلم له سماعًا من خولة [مجمع الزوائد (١٠/ ٥٤)]، وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط - في تعليقه على المسند -: " إسناده ضعيف لانقطاعه، عمر بن عبد العزيز لا يعرف له سماع من خولة بنت حكيم ولجهالة ابن أبي سويد ".

(٨) في (أ) " من هذه ".

(٩) وقيل: هي الطائف [انظر: معجم ما استعجم (٤/ ١٣٦٩)، معجم البلدان (٥/ ٣٦١)].

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٢٩٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٢٩٢١