﴿مَا خَلَقْنَاهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ﴾ بسبب الحق، وقيل: للحَقِّ وهو الجزاء والحساب، وذلك يقتضي البعث والنشور.
وقيل: الباء للحال أي محقِّين، وقيل: ﴿بِالْحَقِّ﴾ بالجدِّ ضد اللعب.
﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (٣٩)﴾ إنَّه خلق لذلك.
﴿إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ﴾ يعني: يوم القيامة، يفصل بين المحق والمبطل، وقيل: يفصل بين الوالد وولده، والرجل وزوجته (١)، والمرء وخليله.
﴿مِيقَاتُهُمْ أَجْمَعِينَ (٤٠)﴾ وقت موعودهم كلهم (٢).
﴿يَوْمَ لَا يُغْنِي﴾ لا يدفع ولا يمنع ﴿مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئًا﴾ وليّ عن وليّ، ووالد (٣) عن ولده، ولا مولود عن والده (٤).
أبو عبيدة: " ابن العم عن ابن العم، كما يمنع في الدنيا " (٥).
﴿وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ (٤١)﴾ ليس لهم من ينصرهم من عذاب الله بالشفاعة، فإنَّ النصرة في القيامة بالشفاعة.
وقيل: لا ينصرهم (٦) الذين كانوا يعبدونهم (٧) من دون الله.
﴿إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ﴾ يجوز أن يكون الاستثناء متصلًا، أي: إلا المؤمنون فإنه يشفع بعضهم لبعض.
(١) في (أ) " الوالد والولد، والرجل والزوجة ".
(٢) " كُلُّهم " ساقطة من (أ).
(٣) في (ب) " والد ".
(٤) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ٢٠٧)، جامع البيان (٢٥/ ١٣٠)، معاني القرآن؛ للزَّجَّاج (٤/ ٣٢٦)، مشكل إعراب القرآن (٢/ ٦٥٧).
(٥) انظر: مجاز القرآن (٢/ ٢٠٩).
(٦) في (ب) " وقيل: لهم لا ينصرهم ".
(٧) في (ب) " يعبدون ".