وكان يكتب إذا كتب: بسم الله الذي (١) ملك برًا وبحرًا وضحًَّا (٢) وريحًا (٣).
كعب (٤): " هو رجل صالح ذمَّ الله قومه ولم يذمَّه " (٥).
وقيل: خصَّهم بالذِّكر لقربهم من العرب مكانًا وزمانًا.
﴿وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ قبل قوم تبع، ويجوز أن يكون الضمير عن كفار قريش فيحسن الوقف على ﴿تُبَّعٍ﴾ (٦).
﴿أَهْلَكْنَاهُمْ﴾ يجوز أن يكون خبرًا عن ﴿وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾، ويجوز أن يكون استئنافًا يعود إلى ﴿قَوْمُ تُطِعِ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ فيكون التقدير: أهم خير أم قوم تبع؟ والذين من قبلهم خير (٧).
﴿إِنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ (٣٧)﴾ كافرين ينكرون البعث.
﴿وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ (٣٨)﴾ عابثين لاهين (٨)، فإنَّ اللعب يقتضي الإهمال.
(١) " الذي " ساقط من (ب).
(٢) أي: الشمس [انظر: كتاب العين (٣/ ٢٦٥) مادة " ضَحَوَ "، لسان العرب (١٤/ ٤٧٤) مادة " ضَحَا "].
(٣) انظر: جامع البيان (٢٥/ ١٢٨)، تفسير الثعلبي (٨/ ٣٥٤)، النكت والعيون (٥/ ٢٥٥).
(٤) كعب بن ماتع الحميري اليماني العلامة الحَبَر، أبو إسحاق، المعروف بكعب الأحبار، وقد كان يهوديًا فأسلم بعد وفاة النبي - ﷺ -، وقدم المدينة من اليمن في أيام عمر - رضي الله عنه -، فجالس أصحاب محمد - ﷺ -، فكان يحدثهم عن الكتب الإسرائيلية، ويحفظ عجائب، ويأخذ السنن عن الصحابة، وكان حسن الإسلام، متين الدِّيانة، من نبلاء العلماء،
وكان خبيرًا بكتب اليهود، له ذوق في معرفة صحيحها من باطلها في الجملة، وقد سكن بالشام بآخر عمره، وكان يغزو مع الصحابة، توفي كعب بحمص ذاهبًا للغزو في أواخر خلافة عثمان - رضي الله عنه -، تُوفي سنة اثنتين وثلاثين، وقيل: أربع وثلاثين للهجرة. [انْظُرْ تَرْجَمَتَهُ: مشاهير علماء الأمصار (ص: ١٤٥)، سير أعلام النبلاء (٣/ ٤٨٩)].
(٥) انظر: تفسير عبد الرزاق (٣/ ٢٠٨)، جامع البيان (٢٥/ ١٢٨)، تفسير الثعلبي (٨/ ٣٥٤).
(٦) انظر: القطع والائتناف؛ للنَّحاس (ص: ٤٧٥)، التسهيل (٤/ ٣٦) [ورجَّح فيه ابن جزي القول الأول]، روح المعاني (٢٥/ ١٣٠).
(٧) في (ب) " خبر ".
(٨) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ٢٠٦)، جامع البيان (٢٥/ ١٢٩).