﴿رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ﴾ رحمة منا للخلق وإنعامًا عليهم.
و﴿رَحْمَةً﴾ نصب على الحال، أي: راحمين، وقيل: مفعول له، أي: للرَّحمة.
وقيل مفعول به، وهو محمد - ﷺ - لقوله (١): ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً﴾ [الأنبياء: (١٠٧)]، وقيل: مصدر (٢).
﴿إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ﴾ لمَّا يقول الرسول ويجاب، ﴿الْعَلِيمُ (٦)﴾ قبل الإرسال والإجابة.
﴿رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا﴾ الرفع محمول على ما قبله أو على الاستئناف، أي: هو رب، والجر على البدل (٣).
﴿إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ (٧)﴾ في إقراركم إذا سئلتم من خلقها؟ فقلتم: الله، فأيقنوا أنه لا يهملكم.
وقيل: إن كنتم موقنين بشيء فأيقنوا بما أخبرتكم.
وقيل معناه: رب السماوات والأرض وما بينهما فاعلموا ذلك وكونوا موقنين به.
وقيل: الموقن (٤) الذي يريد اليقين فيطلبه كالمُتْهِم والمنْجِد (٥) أي: كنتم تريدون اليقين، فاعلموا: أنَّ الإله هو الله عز وجل.
وقيل: " إنْ " بمعنى النفي، أي: ما كنتم موقنين.
(١) في (أ) " كقوله ".
(٢) انظر: معاني القرآن؛ للفراء (٣/ ٣٩)، معاني القرآن؛ للأخفش (ص: ٢٨٤)، جامع البيان (٢٥/ ١١٠)، معاني القرآن؛ للزَّجَّاج (٤/ ٣٢٢)، مشكل إعراب القرآن (٢/ ٦٥٤)، غرائب التفسير (٢/ ١٠٧٤).
(٣) قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمر رَبُّ ﴿السَّمَاوَاتِ﴾ بالرفع على القطع والاستئناف، وقرأ عاصم وحمزة والكسائي بالكسْر ﴿رَبِّ السَّمَاوَاتِ﴾ على البدل من " رَبِّكَ " المُتَقَدِّم [انظر: جامع البيان (٢٥/ ١١٠)، السبعة (ص: ٥٩٢)، معاني القراءات (ص: ٤٤٣)، الحجة (٦/ ١٦٤)، التيسير (ص: ١٦٠)].
(٤) في (ب) " المؤمن ".
(٥) في (ب) " ويطلبه كالمنجد والمتهم ".