تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واليقين: العلم بلا ريب (١)، وقيل: اليقين: ثَلَجُ (٢) الصدر بالعلم.

﴿لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ (٨)﴾ ظاهر (٣).

﴿بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ﴾ أي: ليسوا بموقنين، بل قلدوا آباءهم.

﴿يَلْعَبُونَ (٩)﴾ في كلامهم، فإنَّ كلامهم ينقض بعضه بعضًا.

وقيل: ﴿يَلْعَبُونَ﴾: في الدنيا لا يتفكرون ولا يتدبرون.

﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ (١٠) يَغْشَى النَّاسَ﴾ أي: انتظر لهم هذا اليوم وتوقعه (٤).

واليوم: عبارة عن ذلك الوقت، وقيل: هو يوم القيامة.

﴿يَوْمَ تَأْتِي﴾ يحدث في الهواء دُخَان.

واختلفوا في الدُّخَان:

فقيل: هو عبارة عن الجوع؛ لأنَّ الجائع يرى بينه وبين السماء كهيئة الدُّخَان من ضعف بصره، وذلك أنَّ النبي - ﷺ - دعا عليهم بعد قتلى بِئْرُ مَعُوْنَة (٥)، فقال: " اللهم اشدد وطأتك على

(١) انظر: لسان العرب (١٣/ ٤٥٧)، مادة " يَقَنَ ".

(٢) الثَّلْجُ: الثَّلْجُ الذي يسقط من السماء معروف، وثَلِجَتْ نفسي بالشيء ثَلَجًا اشتفت به واطمأَنت إِليه، يقال: ثَلَجَتْ نفسي بالأَمر: إِذا اطمأَنت إِليه وسكنت وثبت فيها ووَثِقَتْ به. [انظر: لسان العرب (٢/ ٢٢٢)، مادة " ثَلَجَ "].

(٣) أي: المعنى.

(٤) انظر: جامع البيان (٢٥/ ١١١)، تفسير السمرقندي (٣/ ٢٥٦)، النكت والعيون (٥/ ٢٤٦).

(٥) بِئْرُ مَعُوْنَة: بئر واقعة في أُبْلى من بلاد سُليم بالمدينة، وهي بين ديار بني عامر وحرَّة بني سليم، وهناك اعترض عامر بن الطفيل أصحاب رسول الله - ﷺ -، وكان عامر بن مالك، أبو براء، عمُّ عامر بن الطفيل قد سأل رسول الله - ﷺ - أن يبعث بهم إليهم ليدعوا الناس إلى الإسلام ويفقهوهم فيه فغدر بهم عامر بن الطفيل وأرسل من قتلهم أجمعين وأخفر ذِمَّة عَمِّه فيهم، وسكان أُبْلَى اليوم هم قبيلة مطير بن عبد الله " [انظر: معجم ما استعجم (٤/ ١٢٤٥)، معجم البلدان (١/ ٣٠٢)، معجم الأمكنة (ص: ٥٦)].

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٢٧٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٢٧٧٧