ابن عمر - رضي الله عنهما -: " إلا السعادة والشقاوة فإنهما في أمُّ الكتاب لا يُغيّر ولا يُبدّل " (١).
مجاهد: "إلا الحياة والموت " (٢).
وقيل: فيها (٣) ينزل الكتب على الأنبياء - عليهم السلام -.
﴿حَكِيمٍ (٤)﴾ أي مُحْكَم (٤)، وقيل: الحكيم: الأمر الصواب، ويُحتمل: ﴿حَكِيمٍ﴾ محكوم به، وهو ما حكم الله به.
﴿أَمْرًا مِنْ عِنْدِنَا﴾ أي: أمرًا منَّا لذلك بأن نقول له: كن فيكون.
و﴿أَمْرًا﴾ نُصِبَ من وجوه أحدها: أن يكون حالًا من ﴿أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾، وإن كان نكرة؛ لأنه قَرُب من المعرفة بالوصف.
وقيل: حال عن الهاء في﴿أَنْزَلْنَاهُ﴾، وقيل: حال عن الفاعل أي أنزلناه آمرين، ... وقيل: على المصدر، أي: أمرنا أمرًا، وقيل مصدر من غير لفظ الفعل الأول، أي: يفرق أمرًا، وقيل: نصب على المدح؛ لقوله: ﴿مِنْ عِنْدِنَا﴾ أي: أمرًا أردناه، وقيل: تمييز، وقيل: مفعول، أي: أحكمنا أمرًا، ودلَّ ﴿حَكِيمٍ﴾ عليه (٥).
﴿إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ (٥)﴾ أي: أرسلنا إليك جبريل - عليه السلام - بالقرآن على عادتنا بإرسال الرسل إلى الأنبياء - عليهم السلام - قبلك.
(١) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره (١٠/ ٣٢٨٧)، وأورده الماوردي في النكت والعيون (٥/ ٢٤٥).
(٢) تفسير مجاهد (٢/ ٥٨٧).
(٣) " فيها " ساقطة من (ب).
(٤) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ٢٠١)، جامع البيان (٢٥/ ١٠٩)، معاني القرآن؛ للنَّحاس (٦/ ٣٩٨)، النكت والعيون (٥/ ٢٤٥).
(٥) انظر: معاني القرآن؛ للفراء (٣/ ٣٩)، جامع البيان (٢٥/ ١١٠)، معاني القرآن؛ للزَّجَّاج (٤/ ٣٢٢)، معاني القرآن؛ للنَّحاس (٦/ ٣٩٨)، مشكل إعراب القرآن (٢/ ٦٥٤)، غرائب التفسير (٢/ ١٠٧٣).