﴿بَلْ هُمْ﴾، أي: قومك.
﴿قَوْمٌ خَصِمُونَ (٥٨)﴾ حاذقون في الخُصومة (١).
﴿إِنْ هُوَ﴾ ما هو ﴿إِلَّا عَبْدٌ﴾ يعني: عيسى - عليه السلام - ﴿أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ﴾ بالنبوة.
﴿وَجَعَلْنَاهُ مَثَلًا﴾ دلالة ﴿لِبَنِي إِسْرَائِيلَ (٥٩)﴾ على صدقه، وقيل: وجعلنا قولنا (٢):
﴿إِن مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آَدَمَ﴾ [آل عمران: (٥٩)] مثلًا لبني إسرائيل.
﴿وَلَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَا مِنْكُمْ مَلَائِكَةً فِي الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ (٦٠)﴾ قيل: لجعلنا من الإنس ملائكة، وإن لم تجر العادة كما خلقنا عيسى من غير أبٍ، وقيل: لو نشاء لجعلنا بعضكم ملائكة أو جميعًا، فجعلناهم سكان الأرض، كما جعلنا الملائكة سكان السماوات، إذ ليس في كونهم في السماوات ما يوجب لهم الإلاهية، ولا نسبًا من الله.
والأكثر على أن ﴿مِن﴾ بمعنى البدل (٣)، أي: لو نشاء لجعلنا بدلكم ومكانكم ملائكة في الأرض يخلفون يكونون بدلًا عنكم (٤)، وقيل: يخلف بعضكم بعضًا (٥).
﴿وَإِنَّهُ﴾ وإنَّ عيسى - عليه السلام - ﴿لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ﴾ أي: نزوله من أشراط الساعة يُعلم بنزوله قربها وثبوتها (٦).
وقيل: إن عيسى (٧) - عليه السلام - كان يُحيي الموتى فَعُلِم به الساعة والبعث.
وقرئ في الشواذ ﴿لَعَلَمٌ للسَّاعة﴾ (٨) (٩)، وهو كما تقول من أشراط الساعة.
(١) انظر: تفسير السمرقندي (٣/ ٢٤٩)، النكت والعيون (٥/ ٢٣٤).
(٢) " أيضًا " ساقط من (أ).
(٣) انظر: جامع البيان (٢٥/ ٨٨)، معاني القرآن؛ للزَّجاج (٤/ ٣١٨)، النكت والعيون (٥/ ٢٣٤).
(٤) " عنكم " ساقطة من (ب).
(٥) في (ب) " بعضهم بعضًا ".
(٦) انظر: تفسير مجاهد (٢/ ٥٨٣)، تفسير مقاتل (٣/ ١٩٤)، جامع البيان (٢٥/ ٩١)، معاني القرآن؛ للزَّجاج (٤/ ٣١٨)، معاني القرآن؛ للزَّجاج (٤/ ٣١٨)، معاني القرآن؛ للنَّحاس (٦/ ٣٨٠).
(٧) في (أ) " وقيل: كان ".
(٨) في (أ) " وقرئ ﴿لعَلَمٌ للساعة﴾ في الشواذ ".
(٩) وهي قراءة ابن عباس وأبو هريرة وعكرمة والضحاك وقتادة والأعمش. [انظر: جامع البيان (٢٥/ ٩١)، معاني القرآن؛ للنَّحاس (٦/ ٣٨٠)، شواذ القراءات (ص: ٤٢٩)، إتحاف فضلاء البشر (ص: ٤٩٧)].