وقيل: يسارقون النظر إلى النار حذرًا.
وقيل: الطَّرف الخفي: عين القلب؛ لأنَّهم يُحشرون عميًا (١).
وقيل: من طرف خفي ذليل (٢).
وقيل: ينظرون إلى النار ببعض أبصارهم؛ لأنهم يجزعون من النظر إليها بجميع أبصارهم، وقيل: غضُّوا من أبصارهم استكانة وذلًا (٣).
وقيل: ينظرون من تحت أشفارهم (٤).
﴿وَقَالَ الَّذِينَ آَمَنُوا﴾ أي: يقولون في القيامة إذا رأوا الظالمين، وقيل: يقولون في الدنيا، وقيل: هذا تعليم للمؤمنين.
﴿إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ﴾ لا ينتفعون بأنفسهم.
﴿وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلَا إِنَّ الظَّالِمِينَ فِي عَذَابٍ مُقِيمٍ (٤٥)﴾ قيل: هذا من تمام كلامهم، وقيل: هذا تصديق من الله لهم.
﴿وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنْ أَوْلِيَاءَ يَنْصُرُونَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ أي: يحولون بينهم وبين عذاب الله ﴿وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ﴾ يخذله.
﴿فَمَا لَهُ مِنْ سَبِيلٍ (٤٦)﴾ حُجَّة، وقيل: سبيل إلى النَّجاة.
﴿اسْتَجِيبُوا لِرَبِّكُمْ﴾ أجيبوه إلى ما دعاكم إليه.
(١) قال ابن عطية: " وفي هذا التأويل تكلُّفٌ " [المحرر الوجيز (٥/ ٤١)].
(٢) وهو اختيار ابن جرير، حيث قال: " والصَّواب من القول في ذلك، القول الذي ذكرناه عن ابن عباس ومجاهد، وهو أنَّ معناه: أنهم ينظرون إلى النار من طَرْف ذليلٍ وصفه الله جل ثناؤه بالخفاء، للذِّلة التي قد ركبتهم حتى كادت أعينهم أن تغور فتذهب " [جامع البيان (٢٥/ ٤٢)].
(٣) " استكانة وذلًا " ساقطة من (ب).
(٤) الشُّفرُ: بالضم شُفْرُ العين، وهو ما نبت عليه الشعر، والجمع: أَشْفارٌ. [انظر: كتاب العين (٦/ ٢٥٣) مادة " شَفُرَ "، مجمل اللغة (ص: ٣٨٧) مادة " شَفُرَ "، لسان العرب (٤/ ٤١٨) مادة " شَفُرَ "].