﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ﴾ وهو يوم القيامة، وقيل: يوم الموت.
﴿لَا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ﴾ قيل: (مِنْ) متصَّل بيأتي، أي: يأتي يوم من الله لا مردَّ له، وقيل: متَّصل بمردَّ أي: لا يردُّه الله، وقيل: لا يرجع فيه بعدما حكم به.
﴿مَا لَكُمْ مِنْ مَلْجَأٍ﴾ مفرٍّ وحرْزٍ.
﴿يَوْمَئِذٍ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَكِيرٍ (٤٧)﴾ مُغِيْرٍ يدفع عذاب الله عنكم (١).
﴿فَإِنْ أَعْرَضُوا﴾ عن الإيمان.
﴿فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا﴾ مسلَّطًا بحفظهم على الإيمان، ويمنعهم من الكفر، وقيل: حسيبًا، وقيل: كفيلًا بإيمانهم، وقيل: هذا قبل أن أُمر بالقتال.
﴿إِنْ عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلَاغُ﴾ أي: ليس عليك إلا تبليغ الرسالة وقد فعلتَ.
﴿وَإِنَّا إِذَا أَذَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنَّا رَحْمَةً﴾ نعمة وخصبًا وسَعة.
﴿فَرِحَ بِهَا﴾ بطر لأجلها وزهى إعجابًا بها، فلم يشكر من أزلها وأسداها.
﴿وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ﴾ محنة وقحط وضيق.
﴿بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ﴾ بسبب معاصيهم عقوبة لها، وجمع حملًا على الجنس كما استثنى في العصر.
﴿فَإِنَّ الْإِنْسَانَ كَفُورٌ (٤٨)﴾ يعدّ (٢) المصائب ويجحد النعم (٣).
وقيل: يسخط من قضاء الله ولم يره عقوبة وهو من كفران النعمة.
وقيل: هذا خاص، والمراد به الكفر بالله سبحانه وتعالى، ولهذا ذكر بلفظ المبالغة.
(١) انظر: تفسير مجاهد (٢/ ٥٧٧)، جامع البيان (٢٥/ ٤٣)، تفسير السمرقندي (٣/ ٢٣٦).
(٢) في (ب) " بعد ".
(٣) انظر: جامع البيان (٢٥/ ٤٣).