والعزم: الإقدام على الأمر بعد الرويِّة والفكرة (١).
وقيل: عزم الأمور: حقيقتها، والعائد إلى المبتدأ مقدَّر أي: منه وله.
نزلت في أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - (٢).
﴿وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ﴾ بالخذلان ﴿فَمَا لَهُ مِنْ وَلِيٍّ مِنْ بَعْدِهِ﴾ أي: ما له أحد يهديه بعد خذلان الله إيّاه (٣).
﴿وَتَرَى الظَّالِمِينَ﴾ في القيامة ﴿لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ﴾ يعني: حين يرون فجاء بلفظ الماضي تحقيقًا.
﴿يَقُولُونَ هَلْ إِلَى مَرَدٍّ مِنْ سَبِيلٍ (٤٤)﴾ هل إلى رجعة إلى الدنيا من حيلة فنؤمن بك؟.
﴿وَتَرَاهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا﴾ يساقون إليها.
وأنَّث (العذاب) حملًا على المعنى وهو النار (٤)، وقيل: على جهنَّم.
﴿خَاشِعِينَ﴾ ساكنين متواضعين (٥).
﴿مِنَ الذُّلِّ﴾ الذِّلَّة والخزي والحزن.
﴿يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ﴾ أي: ينظرون إلى النار بعين ضعيفة، وطرف ساقطة (٦).
والطَّرف: العين، وأصله مصدر فلم يجمع (٧).
(١) قال الخليل: " العَزْمُ: ما عَقدَ عليه القلبُ أَنَّكَ فاعلهُ، أو من أمرٍ تيقَّنْتَهُ ". [كتاب العين (١/ ٣٦٣) مادة " عَزَمَ "، وانظر: المفردات (ص: ٥٦٥) مادة " عَزَمَ "، لسان العرب (١٢/ ٣٩٩)، مادة " عَزَمَ "].
(٢) انظر: معاني القرآن؛ للفراء (٣/ ٢٥)، النكت والعيون (٥/ ٢٠٩).
(٣) انظر: جامع البيان (٢٥/ ٤٠)، تفسير السمرقندي (٣/ ٢٣٥).
(٤) انظر: الجامع لأحكام القرآن (١٦/ ٤٤)
(٥) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ١٨١)، جامع البيان (٢٥/ ٤١)، تفسير السمرقندي (٣/ ٢٣٥).
(٦) في (ب) " وطرف ساقط ".
(٧) انظر: كتاب العين (٧/ ٤١٣) مادة " طَرَفَ "، لسان العرب (٩/ ٢١٣)، مادة " طَرَفَ ".