تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا﴾ قيل: ذلك في القصاص.

مجاهد: " إذا قال أخزاه الله، فله أن يقول له مثل ذلك " (١).

وأفاد ﴿مِثْلُهَا﴾ قدر الجناية من غير زيادة.

وسمى الثاني (سيئة) ازدواجًا للكلام وليست هي سيئة (٢).

ويحتَمل: أن المراد (بالسيئة) ها هنا ما يكرهه الناس طبعًا كالقصاص والقطع والحدود وغير ذلك (٣).

﴿فَمَنْ عَفَا﴾ ترك الانتقام ﴿وَأَصْلَحَ﴾ ما بينه وبين أخيه، وقيل: أصلح العمل.

﴿فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾ أي: هو (٤) المتولي لذلك.

وروي مرفوعًا: " أنه ينادي يوم القيامة منادٍ من له أجر على الله فليقم، فيقوم من عفا ... وأصلح " (٥).

(١) انظر: تفسير البغوي (٧/ ١٩٨)، زاد المسير (٧/ ١٢٢).

(٢) انظر: معاني القرآن؛ للزَّجَّاج (٤/ ٣٠٥)، معاني القرآن؛ للنَّحاس (٦/ ٣٢٢).

(٣) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١٠٥٥).

(٤) في (ب) " أي: هو ".

(٥) أخرجه ابن أبي حاتم (بنحوه) في تفسيره (١٠/ ٣٢٨٠) عن أنسٍ - رضي الله عنه -، وأورده البغوي في تفسيره (٧/ ١٩٨) عن الحسن، وأورده السيوطي في الدر المنثور (١٣/ ١٧٢)، وعزاه إلى ابن مردويه عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إذا كان يوم القيامة أمر الله مناديا ينادي ألا ليقم من كان له على الله أجر فلا يقوم إلا من عفا في الدنيا وذلك قوله: ﴿فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾»، وأورد عن ابن مردويه عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال النبي - ﷺ -: «إذا كان يوم القيامة نادى مناد من كان له على الله أجر فليقم فيقوم عنق كثير فيقال لهم: ما أجركم على الله؟ فيقولون: نحن الذين عفونا عمن ظلمنا " وذلك قول الله: ﴿فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾، فيقال لهم: ادخلوا الجنة بإذن الله»، وأورد عن ابن مردويه أيضًا عن الحسن - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إن أول مناد من عند الله يقول: أين الذين أجرهم على الله؟ فيقوم من عفا في الدنيا فيقول الله أنتم الذين عفوتم لي ثوابكم الجنة»، وأورد عن سعيد بن منصور وابن المنذر عن محمد بن المنكدر - رضي الله عنه - قال: «إذا كان يوم القيامة صرخ صارخ الأرض ألا من كان له على الله حق فليقم فيقوم من عفا وأصلح».

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٢٧١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٢٧١٣